مشاورات بين منظمة التعاون الإسلامي ووفد عراقي

أعلنت منظمة التعاون الإسلامي اليوم الثلاثاء، عن عقد جلسة مشاورات رسمية بين وفد من المنظمة ووفد رسمي عراقي، ضم مسؤولين من وزارة الخارجية ومجلس الوزراء العراقي تحضيرا لعقد مؤتمر مكة الثاني للمصالحة الوطنية في العراق. وقالت المنظمة في بيان لها إن الجانبين استعرضا أوجه التعاون الثنائي وسبل دعمها في المجالات المختلفة، ومساندة المنظمة لوحدة العراق أرضا وشعبا، ودعم أمنه واستقراره وسلامة أراضيه، والوقوف معه في معركته ضد كل أشكال الإرهاب.

كما اتفق الجانبان على البدء في إجراءات عملية للتحضير لعقد مؤتمر "مكة 2 " هذا العام لدعم جهود العراق لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة لكل مكونات المجتمع العراقي. وكانت منظمة التعاون الإسلامي نظمت مؤتمر مكة الأول في عام 2006 بين علماء ورجال دين من السنة والشيعة والذي اعتمدت فيه الأطراف المشاركة (وثيقة مكة) لوقف القتال على أساس طائفي في العراق وذلك لحقن دماء المسلمين. وبحث وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، الأحد، مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن مدني تكثيف الجهود لعقد مؤتمر مكة 2، فيما أكد بن مدني أن عقد المؤتمر سيعكس إصرار العراق على مواجهة التحديات والحفاظ على وحدته.

يذكر أن وزير الخارجية العراقية إبراهيم الجعفري "استقبل الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن مدني والوفد المرافق له"، موضحاً أنه "جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية وتقدم القوات المسلـحة والعشائر والبيشمركة في الحرب ضد تنظيم  داعش ودعم منظمة التعاون الإسلامي للعراق في مختلف المجالات وتكثيف الجهود لعقد مؤتمر مكة 2". وأكد الجعفري، حسب البيان، "استعداد العراق للمساهمة الفاعلة في أي جهد تقوم به المنظمة يصب في حفظ الوحدة الإسلامية ونشر القيم الإنسانية".

مشددًا على "أهمية التنسيق والعمل على عقد مؤتمر مكة 2 انطلاقًا من الثوابت التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر "مكة1" عام 2006 مع مراعاة المستجدات التي شهدتها الساحة العراقية خلال الفترة الماضية واستثمار المؤتمر في خلق معادل للأفكار السيئة التي تحاول تشويه صورة الإسلام وشق وحدة المجتمع العراقي". ومن جهته، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن مدني، أن "المنظمة ستبذل كل ما بوسعها لتقديم المساعدة للعراق"، مشيرًا إلى أن "عقد مؤتمر مكة 2 سيعكس إصرار العراق على مواجهة التحديات والحفاظ على وحدته، وأن مكان عقد المؤتمر سيتم تحديده لاحقا بالاتفاق مع الأطراف المعنية".