دمشق - العرب اليوم
تجددت المعارك بين حركة "أحرار الشام" الإسلامية و"هيئة تحرير الشام" (جبهه النصرة)، مساء الثلاثاء، وامتدت خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، في محافظة إدلب السورية، وأسفرت عن مقتل نحو 20 عنصرًا من الطرفين، إلى جانب سقوط عدد من الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال. واندلعت الاشتباكات الجديدة بين كبرى الفصائل العاملة في شمال سورية على خلفية رفع حركة "أحرار الشام" علم الثورة في بلدات وقرى ريف إدلب، الأمر الذي أغضب "هيئة تحرير الشام"، فحركت بدورها أرتالها لاقتحام المناطق التي تسيطر عليها الحركة.
وأكد ناشطون إعلاميون أن "هيئة تحرير الشام" تريد افشال مشروع إقامة إدارة مدنية في محافظة إدلب، وتشكيل جيش وطني. وتوقع الناشطون هجوم "هيئة تحرير الشام" على مناطق عدة في إدلب، بعد رفع علم الثورة الذي اعتبرته الهيئة تهديدًا لوجودها، وبررت هجومها بأن لا راية تعلو على "راية التوحيد" (الراية السوداء القديمة لجبهة النصرة). وأفادوا بأن "هيئة تحرير الشام" هاجمت مدينة سراقب، التي نُظمت فيها، الثلاثاء، انتخابات المجلس المحلي، ورفع فيها علم الثورة، وسيطرت على حاجز عسكري وعلى منطقة صوامع الحبوب، التي تعتبر أهم السجون لـ"حركة أحرار الشام"، وسط اشتباكات عنيفة بين الجانبين استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة.
وسيطرت الهيئة على حاجز للحركة في محيط بلدة حزارين، في أطراف جبل الزاوية، وسط اشتباكات ومداهمات متبادلة بين الطرفين، امتدت إلى قرى وبلدات المغارة، وكفرومة، وحاس، وإبلين، ومرعيان، في جبل الزاوية. كما سيطرت الهيئة على مدينة الدانا، ومنطقتي عزمارين وتل عمار، في ريف إدلب الغربي، في حين امتدت الاشتباكات إلى بلدة سرمدا، القريبة من الحدود التركية، كما انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مقر لـ"أحرار الشام" في بلدة أرمناز، شمال إدلب، بدون ورود معلومات عن عدد القتلى.