الجيش السوري

حذرت قوات رديفة للجيش السوري تركيا من أي تقدم في اتجاه مواقعها في حلب، فيما أكدت أنقرة أنها لن توقف عملياتها داخل سورية، بعد أن قصفت حوامة سورية مقاتلين مدعومين من تركيا. وقال قائد العمليات الميدانية للقوات السورية، الذي لم يكشف عن اسمه، خلال جولة في جبهات القتال، في شمال حلب، الأربعاء، إنه في حالة أي تقدم للقوات التركية سيتم التعامل معه "بحزم وقوة"، مؤكدًا أن ذلك سيمثل "تجاوزًا للخطوط الحمراء". وأضاف: "لن نسمح لأي كان بالتذرع بقتاله تنظيم داعش للتمادي، ومحاولة الاقتراب من دفاعات قواتنا".

ويذكر أن قوى محلية سورية أعلنت، الإثنين، عن تشكيل مقاومة شعبية عسكرية (عربية - كردية)، وذلك لمقاومة ما أسمو بـ"الاحتلال التركي"، مبينة أن هذه القوى ستعمل "بإرادة شعبية حازمة"، لإلحاق الهزيمة بـ"المحتل التركي"، الذي ينفذ مخططاته، تحت غطاء محاربة الاٍرهاب.

وقال الجيش التركي إن مروحية، يعتقد أنها تابعة للحكومة السورية، أسقطت براميل متفجرة على قوات المعارضة، المدعومة من أنقرة "درع الفرات"، الثلاثاء، في أول اشتباك مباشر مع القوات السورية، منذ أن توغلت تركيا في شمال سورية، في أغسطس / آب الماضي. وذكر الجيش التركي، في بيان له، أن مروحية، يُفترض أنها تابعة للقوات الحكومية السورية، قصفت المقاتلين في قرية قرب بلدة أخترين، التي تقع على بعد خمسة كيلومترات، جنوب شرق دابق، معقل تنظيم "داعش" سابقًا. وقال البيان إن اثنين من المقاتلين قتلا، وأصيب خمسة آخرون.

ومن جهته، قال وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، إن أنقرة لن توقف عملياتها داخل سورية، بعد أن قصفت مروحية أتباعها. وأشار إلى أن القوات الموالية للحكومة السورية تواصل قصف مقاتلي المعارضة، وليس تنظيم "داعش"، مضيفًا أن عمليات الجيش التركي لتطهير منطقة الحدود من التنظيم المتشدد ستستمر، حتى تسيطر القوات المعارضة على مدينة الباب السورية، مؤكدًا أن تركيا ستتخذ إجراءات، إذا ما وقع هجوم على مدينة تلعفر العراقية.

وفي سياق متصل، أكد حمد حسو، القيادي في مجلس سورية الديمقراطي، مقتل القائد العام للجبهة الشامية، إبراهيم إسماعيل الدادا، إضافة إلى تدمير سبع عربات عسكرية، تابعة لهم، في ريف حلب. وقُتل "الدادا"، هذا الملقب بـ "أبو جنان"، خلال الاشتباكات التي تدور بين الجيش التركي، وفصائل درع الفرات من جهة، وقوات "سورية الديمقراطية" من جهة أخرى، في محيط قرية تل مضيق، في منطقة الشهباء.

وأشار "حسو" إلى أن عددًا من مقاتليهم قتلو، خلال الاشتباكات، التي بدأت منذ أسبوع، خلال سيطرتهم على خمس قرى، جنوب بلدة مارع، في حين لا تزال الاشتباكات متواصلة بقوة، في تلك المنطقة.