دمشق - العرب اليوم
استنكرت الهيئة السورية العليا للمفاوضات الاتفاق الذي أُبرم مع إيران، بوساطة قطرية، ويقضي بإخلاء كفريا والفوعة وجزء من الزبداني ومضايا، داعية جميع المعنيين برعايته وتنفيذه، من السوريين وغيرهم، إلى وقف هذه "الجريمة" بحق الشعب السوري عمومًا، وضحايا التهجير بسببه على وجه الخصوص.
واعتبرت الهيئة، في بيان لها، مساء السبت، كل ما يُبنى على الاتفاق باطلاً، ويتوحب إلغاؤه. وأوضحت أن هذا الاتفاق يأتي في إطار خطة لمصلحة إيران و"حزب الله" في مشاريعهم للتغيير السكاني في سورية، وإحلال مجموعات مكان أخرى على أسس طائفية، خدمة لمشاريعهم التقسيمية الفئوية في سورية وفي المنطقة.
وشدد البيان على أن الاتفاق معادٍ للشعب السوري، ومناقض للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، ويتوجه مباشرة لضرب العملية السياسية الجارية، وإثارة الفتن ومشاريع الصراعات والحروب المفتوحة في المنطقة. ووجهت الهيئة نداء إلى جميع السوريين، حيثما كانت مواقعهم، للوقوف في وجه هذا الاتفاق، كما دعت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمجتمع الدولي إلى إدانة هذا المشروع، الذي وصفته بـ"الإجرامي"، الذي تقوده إيران في حق الشعب السوري، واتخاذ الخطوات المطلوبة لوقفه وإلغاء النتائج المترتبة عليه، ومساعدة أهالي الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة على البقاء في بيوتهم، والمحافظة على وجودهم وحقوقهم فوق أرضهم.
وفي السياق ذاته، نفى المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، رياض حجاب، أي مشاركة في إبرام هذا الاتفاق، الذي تم بين ممثلين عن تحالف "جيش الفتح" السابق والإيرانيين، برعاية قطرية، مبينًا أن معالمه لم تتضح، وكل ما ظهر عبارة عن الإجراءات التنفيذية، من حيث الإخلاء وإدخال المساعدات وإطلاق سراح ١٥٠٠ معتقل، و تبادل للأسرى، إضافة إلى وجود بند باخراج مقاتلين لـ"هيئة تحرير الشام" من مخيم اليرموك، جنوب دمشق.