الموصل – احمد العبيدي
وصلت تعزيزات إنسانية وطبية إلى المخازن الخاصة بمخيمات النازحين، قرب مدينة الموصل، استعدادًا لمواجهة موجة نزوح محتملة عند انطلاق عمليات اقتحام الجانب الغربي للمدينة، في وقت عادت فيه آلاف الأسر العراقية إلى مناطقها في الأنبار.
وقال العضو في جمعية "الهلال الأحمر" العراقية، إياد رافد، في تصريح صحافي، إن وزارة الهجرة العراقية ومنظمات الإغاثة المحلية والدولية عززت مواردها الإغاثية في المخازن، قرب مخيمات النزوح، استعدادًا لاستقبال نازحي الجانب الغربي من الموصل.
وأضاف "رافد" أن وزارة الصحة الاتحادية أرسلت 20 سيارة إسعاف إلى الموصل، للمساهمة في الخطة الطبية التي سترافق العملية العسكرية في الجانب الغربي. وأشار إلى أن العمل متواصل على تفريغ المخيمات من نازحي الجانب الشرقي، لتهيئتها لنازحي الجانب الغربي.
وتوقع وزير الهجرة العراقي، جاسم الجاف، الأسبوع الماضي، نزوح نحو 250 ألف مدني خلال المعارك المقرر انطلاقها قريبًا لاستعادة الجانب الغربي للموصل، من تنظيم "داعش". وفي غضون ذلك، أعربت الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، عن قلقها إزاء مصير 750 ألف مدني يقيمون في الجانب الغربي من الموصل، مع اقتراب معركة استعادتها من تنظيم "داعش".
وأعلنت القيادة العسكرية العراقية، الثلاثاء الماضي، رسميًا، استعادة الجانب الشرقي للموصل من قبضة مسلحي التنظيم، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من القتال المتواصل.
ونزح أكثر من 91 ألفًا من سكان أحياء الجانب الشرقي للموصل، على مدى الأشهر الماضية، بالتزامن مع اقتحام القوات الحكومية مناطقهم، وعاد الآلاف إليها خلال الأيام الماضية، بعد تحريرها. وتتهيأ القوات العراقية لشن عملية عسكرية لاستعادة الجانب الغربي للموصل، الذي يعد المعقل الرئيس لمسلحي تنظيم "داعش".
في سياق متصل، قال عضو مجلس محافظة الأنبار، محمد ياسين، الأحد، إن قرابة 130 ألف أسرة نازحة تمكنت من العودة إلى مناطقها المستعادة من التنظيم في المحافظة، منذ سبتمبر / أيلول الماضي. وقال مدير دائرة الهجرة والمهجرين في المحافظة ذاتها، محمد رشيد، إن أكثر من 22 ألف أسرة نازحة موجودة في مخيمات النازحين في الخالدية والرمادي والحبانية والسياحية والعامرية وبزيبز، في الأنبار. وأكد أن أكثر من 300 ألف أسرة نازحة لا تزال خارج الأنبار، في بغداد وبعض المحافظات الجنوبية، والإقليم الكردي في الشمال.