فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية

أصدرت منظمة العفو الدولية الخميس 18 آب تقريرًا وثقت فيه ظروف وفاة أكثر من 17 ألف معتقل خلال خمس سنوات في سجون الحكومة السورية، متحدثةً عن روايات مروعة ومرعبة حول التعذيب الذي يتعرض له السجناء، والذي يتنوع بين السلق بالمياه الساخنة وصولًا إلى الضرب حتى الموت.

وأحصّت المنظمة في تقريرها حول التعذيب والموت في السجون الحكومية وفاة «17723» شخصًا، أثناء إحتجازهم في الفترة الواقعة ما بين (اذار/2011 وكانون الأول 2015)،أي أكثر من (300 )شخص شهريًا، مقارنًة مع السنوات العشر التي سبقت العام 2011 والتي كانت تتراوح ما بين ثلاثة إلى أربعة أشخاص في الشهر، ويتضمن التقرير، وهو بعنوان "إنه يكسر الإنسان"التعذيب، والمرض، والموت في السجون السورية، ومقابلات، حيث أنها أَجرت مقابلات عِدة مع (65) نَاٍج من التعذيب، والذين وَصفوا للمنظمة سوء المعاملة، والظروف غير الإنسانية، في فروع الأمن التي تديرها وكالات المخابرات السورية، وفي سجن صيدنايا العسكري الواقع بالقرب من دمشق.

وبّين التقرير أن وسائل التعذيب الأكثر شيوعًا تشمل "لَيّ" جسم الضحية قَسرًا على إطار سيارة وجَلدَه على باطن قدميه، كما استخدمت السلطات الصدمات الكهربائية، والاغتصاب، والعنف الجنسي، وقلع الأظافر، وسكب المياه المغلية، وإطفاءالسجائر على الجسم.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية السيد/ فيليب لوثر ، إن قصص الرعب الواردة في التقرير تصور بالتفصيل سوءالمعاملة المروعة التي يعاني منها المحتجزون يشكل روتيني منذ لحظة إلقاء القبض عليهم.

وأضاف، هذه الرحلة هي في كثير من الأحيان مميتة، حيث يتعرض المعتقلون لخطر الموت أثناء الإحتجاز في كل مرحلة، وطالب المجتمع الدولي بوضع هذه الإنتهاكات في صدارة جدول الأعمال في المحادثات مع كٍل من الحكومة والجماعات المسلحة.

ويُسلط تقرير منظمة العفو الضوء على إحصاءات جديدة صادرة عن "مجموعة تحليل بيانات حقوق الإنسان"، وهي منظمة تستخدم مناهج علمية من أجل تحليل إنتهاكات حقوق الإنسان، والتي تشير إلى أن ( 17723 ) شخصًا لقوا حتفهم في الحجز في كافة أرجاء سورية في الفترة من 2011 وحتى نهاية 2015.

وقالت منظمة العفو الدولية، مع إختفاء عشرات الآلاف من الأشخاص قسرًا في مرافق الإحتجاز في أرجاء سورية كافة، فإن من المرجح أن يكون الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها عن تعذيب وحشي في السجون الحكومية في سورية.