بغداد - نجلاء الطائي
دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، اليوم الثلاثاء، التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم" داعش" المتطرف في العراق وسورية إلى "استباق تبعات سقوط الموصل"، محذرا خصوصا من "عودة المتطرفين الأجانب إلى بلادهم أو انكفائهم إلى سورية.
وقال هولاند لدى افتتاح اجتماع لوزراء دفاع الدول الرئيسية في التحالف ضد المتطرفين في باريس إن "استعادة الموصل ليست هدفا بحد ذاته علينا منذ الآن استباق تبعات سقوط الموصل"، آخر معاقل عناصر "داعش" في العراق، مشددا على " التحديات السياسية والإنسانية والأمنية التي يطرحها الهجوم لاستعادة المدينة". وجاء حديث هولاند عند افتتاح اجتماع في باريس لوزراء دفاع 13 دولة مشاركة في التحالف (يضم 60 دولة)، وبينها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا وألمانيا. ويُعقد الاجتماع بعد أسبوع على بدء الهجوم الذي يشنه الجيش العراقي والمقاتلون الأكراد بدعم من التحالف على الموصل، ثاني مدن العراق التي تسيطر عليها عناصر "داعش" منذ حزيران/يونيو 2014.
وقال هولاند "تحالفنا اليوم عند أبواب الموصل، المدينة التي تعد مليوني نسمة، والتي سيطر عليها "داعش" في 2014، وجعل منها عاصمة خلافته المستحيلة". وتابع "التحدي في عملية استعادة الموصل هو المستقبل السياسي لهذه المدينة وللمنطقة وللعراق"، مشددا على" ضرورة أن تتمثل جميع المجموعات الإثنية والدينية في الإدارة المقبلة للمدينة ذات الغالبية السنية.
وقال "التحدي الثاني هو إنساني ثمة ما يدعو إلى التخوُّف من أن تستخدم "داعش" كل وسائل التحرك التي يملكها، حتى الأكثر وحشية منها، ويؤخر السيطرة على الموصل. هدفنا يجب أن يكون حماية السكان المدنيين"، ودعا هولاند من جهة أخرى إلى "التنبه حيال عودة المتطرفين الأجانب" في صفوف "داعش" إلى بلدانهم، أو إنكفائهم إلى سورية. ودعا هولاند وزراء التحالف مرة جديدة إلى العمل على "تحديد مراحل العمليات المقبلة" وخصوصا عملية استعادة الرقة. وقال "إذا حررت الموصل، ستكون الرقة آخر معقل لـ"داعش"، علينا التحرُّك بحيث يتم تدمير "داعش" واستئصاله من كل الأماكن".