المارينز الأميركي

أكد المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" جون دوريان, عزم واشنطن إرسال قوات خاصة إضافية إلى سورية تضم 400 عنصر من قوات "المارينز" لتنضم إلى 500 جندي أميركي ينتشرون شمال شرقي سورية. وقال لوسائل إعلامية إن وحدة مدفعية من القوات الخاصة المارينز ستقدِّم دعماً لوجستياً ونارياً  لحلفائهم المحليين، في إشارة منه إلى قوات سورية الديمقراطية "قسد" عماد وحدات حماية الشعب الكردية حليف التحالف الدولي في حربه على الإرهاب في سورية ,للقيام بهجوم ناجح على مدينة الرقة المعقل الرئيسي لـ"داعش". وشدد على مضي التحالف في استراتيجيته المبنية على دعم القوى المحلية لهزيمة التنظيم أينما كان .

ارسال القوات جاء بعد زيارة السيناتور الجمهوري الأميركي جون ماكين السرية إلى مدينة كوباني / عين العرب في محافظة حلب شمالي سورية بداية شهر شباط/فبراير الماضي، والتقى مع قيادات في وحدات حماية الشعب YPG وقوات سورية الديمقراطية, وصرح المتحدث باسم ماكين إنه اجتمع خلال الزيارة بالمسؤولين في القوات الأميركية التي تقدم الدعم لقوات سورية الديمقراطية في قتالها ضد تنظيم "داعش" شمالي سورية، مضيفا أنه زار شمالي سورية من أجل بحث العمليات العسكرية ضد التنظيم والعمليات المتعلقة بتحرير مدينة الرقة مع القوات الأميركية الموجودة في المنطقة.

وتزامنت زيارة المسؤول الأميركي لكوباني مع ما أعلنه طلال سلو المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية عن تزويد الإدارة الأميركية للمرة الأولى  قوات سورية  بمركبات مدرعة ضد الألغام وناقلات جنود ,و هذه الآليات تعد دفعةٌ أولى من الولايات المتحدة الأميركية, وفق ما صرح به سلو , مؤكدا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدتهم بتقديم المزيد من الدعم العسكري وإن ذلك يعكس دعم الإدارة الحالية في واشنطن, لحلفائها في المنطقة .

وتغضّ واشنطن الطرف وتسد آذانها من صيحات أنقرة ومطالبتها على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو  بإخراج وحدات حماية الشعب YPG من مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، مؤكداً أن بلاده ستضرب الوحدات في حال استمرار بقائهم في منبج.

 رغم تأكيد وحدات حماية الشعب في عدة مناسبات وعبر بيان رسمي لها انسحاب وحداتها من مدينة منبج، والانتقال إلى شرقي نهر الفرات، وسلمت منبج لمجلسها العسكري, إلا أن أنقرة مضت في تهديدها لروسيا إذا استمرت في دعمها الوحدات في منبج , محذرة من مشكلة كبيرة قد يواجهه مستقبل العلاقات بين البلدين , لكنها بالمقابل تدعم أي محاولة روسية تهدف إلى تطهير المناطق من تنظيم داعش .

الأمر الذي دفع القيادة الأميركية للحزم في اتخاذ الخطوات اللازمة لتجنب الصراع بين تركيا وقوات سورية الديمقراطية , حسبما ما أكده الجنرال "جوزيف فوتيل" القائد العسكري المشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط الذي أعلن أن بلاده ستتخذ الخطوات اللازمة لتجنب أي صدام بين الطرفين , وبقاء واشنطن مسيطرة على دفة  توازنات القوى المتقاتلة على الأرض وتلافي خطر حدوث صدام بارز بين قوتين حليفتين لواشنطن المتمثل بالحليف التركي والكردي , وسط استياء الجانب الأول الذي ظهر في تصريحات رئيس وزرائه "بن علي يلدرم" الثلاثاء من قرار الولايات المتحدة الاميركية الاعتماد على وحدات حماية الشعب في حملتها لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرقة السورية.

وأضاف نحن لسنا متأكدين في هذه المرحلة، لكن يبدو أن الولايات المتحدة ربما تنفذ هذه العملية مع وحدات حماية الشعب وليس تركيا, وفي الوقت نفسه الولايات المتحدة تمد وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة.

يأتي ذلك مع دخول المرحلة الثالثة من حملة غضب الفرات التي اطلقتها قوات سورية الديمقراطية بدعم جوي من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، حيث تمكن مقاتلو غرفة عمليات غضب الفرات الوصول إلى نهر الفرات إضافة إلى قناة الري وقطعوا بذلك الطريق الواصل بين مدينتي الرقة ودير الزور, التي تفصلهم 30كم عن مركز المدينة .

ورغم مطالبات تركيا لواشنطن بوقف الدعم عن وحدات حماية الشعب وقوات سورية الديمقراطية إلا أن الجانب الأميركي زاد من الدعم المقدم لتلك القوات وخاصة خلال معركة الرقة الرامية إلى عزل المدينة عن ريفها تمهيداً لطرد التنظيم منها.
وكانت هذه القوات قد نجحت في طرد تنظيم "داعش" من قرى وبلدات في ريف حلب الشمالي، بعد الدعم العسكري الكبير الذي تلقته من الولايات المتحدة عبر إلقاء الأسلحة عليها جوا، ما جعل واشنطن تشيد بأداء هذه القوات في معاركها ضد داعش.