دمشق-العرب اليوم
ازدادت حدة الاشتباكات بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة على محوري حي تشرين – القابون خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع قصف صاروخي وجوي كان هو الأعنف، منذ أسبوع تقريبا، طال تحصينات الفصائل المعارضة وأنفاقهم في المنطقة.
واكد مصدر ميداني أن القوات الحكومية تصدت فجر اليوم لمحاولة هجوم شنتها “جبهة النصرة” بالتعاون مع فصائل أخرى على المحور الشمالي من حي تشرين، في محاولة منها لاستعادة نقاط كانت قد خسرتها مؤخرا، وتمكنت القوات الحكومية السورية على أثر ذلك من قتل وجرح العشرات وإجبار ما تبقى منهم إلى الانسحاب.
المصدر أكد أن القوات الحكومية استغلت حالة الارتباك التي سادت صفوف الفصائل المعارضة من المهاجمين، بعد الفشل الذي تعرضوا له، وشن هجوميين متزامنين داخل منطقة البعلة، أحدهما باتجاه كازية “النعمان” والآخر باتجاه جامع “التقوى” حيث تمكن من السيطرة على عدة نقاط في المنطقة، ما دفع بالمسلحين على التراجع إلى نقاطهم الخلفية في منطقتي مشروع علوان والبعلة داخل حي القابون.
كما عمدت القوات الحكومية إلى توسيع منطقة الاشتباكات مع الفصائل المعارضة (لزيادة الضغط عليها) وتقدم في منطقة غرب حي تشرين وتمكن من الوصول إلى جامع الرضوان بالقرب من شارع التهريب بحي القابون مسيطرا على نقاط هامة في محيطه.
في سياق متصل، تمكنت القوات الحكومية من إلقاء القبض على قيادي في تنظيم "فيلق الرحمن" مع اثنين من مرافقيه، بعد تقدمه على محور شركة الكهرباء (شرق القابون) حيث تسعى القوات الحكومية بذلك للوصول إلى فيلا “الكويتي” التي تعتبر “باب” لنفق تابع للتنظيم والذي يصل القابون بالغوطة الشرقية.
وكانت القوات الحكومية قد سيطرت ، مؤخرا، على 3 مواقع حاكمة في بداية ووسط ونهاية شارع الحافظ ما يجعله بحكم الساقط ناريا، بالإضافة لسيطرته، في وقت سابق، على البساتين الممتدة بين القابون وبرزة وصولا إلى ضاحية الأسد.
وتحولت القابون ومحيطها، منذ بداية العمليات العسكرية فيها، إلى حالة استنزاف دائمة للمليشيات المعارضة التي تستقدم التعزيزات بشكل متواصل من الغوطة الشرقية في استماتة منها لمنع “سقوطها” بيد القوات الحكومية ، حيث أنها تدرك بأن “بابها” الاستراتيجي والوحيد قد أغلق بشكل كامل ونهائي ليتحول الطوق المفروض عليها داخل الغوطة إلى سور فولاذي يمنع عنهم ظروف الاستمرار والبقاء.