سليم الجبوري

حذَّر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، من انهيار تفكك لمؤسسات الدولة بسبب المحاصصة السياسية، مشيرًا إلى أن ما يمر به العراق هي أزمة طارئة ستنتهي قريبًا، وقال الجبوري في كلمته خلال الملتقى الثالث ليوم الكتاب العالمي اقيم ببغداد صباح اليوم السبت ان "الوضع السياسي المتأزم ناجم عن تراكمات بظروف عصيبة حيث افرزت حالات طائفية وقومية حتى صار منهج المحاصصة حلا في هذه المرحلة وهو في الحقيقة ناتج عرضي لحالة المرض الخطير الذي وقعت به العملية السياسية ما انعكست سلبا على مؤسسات الدولة وادائها ويوما بعد اخر يهدد منظومة الدولة بالتفكك والانهيار".

وأكد ان "ما يمر به العراق هي أزمة طارئة ستنتهي قريبا وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم لحماية البلد ومواجهة الأزمة السياسية، والتجرد من الحسابات الحزبية الضيقة، ويجب ان تتم الحلول عبر الاسس الدستورية والقانونية"، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في تصويت البرلمان خلال الأيام المقبلة على الكابينة الحكومية العابرة للانتماءات الطائفية وهو جاهز لاستقبالها هذا الأسبوع،" داعيا البرلمان الى "التصويت على الحكومة البعيدة عن المحاصصة".

وأوضح، ان "أزمة البرلمان ننظر اليها كممارسة تستوعبها الحالة الديمقراطية وتتقبلها منهجية الرأي والرأي الآخر ولا زلنا ننظر إلى النواب المعتصمين في إطار الاجتهاد السياسي مع احتفاظنا بقدر من العتب على مؤسسات وشخصيات كانت قادرة على لعب دور اكبر مما قامت به في الأزمة لانها لم تكن متعلقة بمنصب معين بل كانت أزمة دولة وأزمة حكم".

وتابع رئيس البرلمان أن ما يمر به العراق من أزمات امر طارئ وسيعود بعد العافية إلى سدة قيادة المنطقة بعد ظروف صعبة عاشها، وستكون هذه السنوات عامل تجربة وقوة لنا فالمحن قد تكون دافعا للتقدم والتطور، وثقتنا بالله وشعبنا على النهوض وتحديدا شريحة الشباب التي نعول عليها لانقاذ البلاد والعبور الى الامن والاستقرار وان خطر التجاذبات الاقليمية تحتم علينا ممارسة مسؤولياتنا تجاه من يريد استهداف الدولة لان خطر الازمات قد يؤدي الى تفتيت البلد".