صحافيًا عراقيًا

يواجه صحافي عراقي ضغوط وتهديدات بالقتل بسبب نشره لملف فساد يتعلق بالاستثمار في محافظة ديالى، تلاعب فيه مسؤولون محليون ومديري البلديات في كل من مدينة بعقوبة وخانقين، ووفقاً إلى الوثائق التي اعلن عنها مرصد الحريات الصحفية (JFO) فان الصحافي الذي تم تهديده بالقتل أعتمد بنشر موضوعه على بيانات وكتب رسمية صادرة من مؤسسات الدولة العراقية، ونقل المرصد في بيان اطلع عليه"العرب اليوم"، عن الصحفي سرمد القاسم، قوله، انه تلقى تهديدات بالقتل المباشر بعد نشره لملف فساد يتضمن 30 وثيقة رسمية صادرة عن الدولة العراقية تدين بشكل واضح هؤلاء الأشخاص.

ويضيف الصحفي الشاب، ان وكالته كشفت عن "مجموعة فساد يديرها مدير عام في بلديات محافظة ديالى ويساعده بعض مدراء بلديات الأقضية ومنهم مدير بلدية خانقين حيث تقوم هذه المجموعة بعرقلة الاستثمارات في المحافظة من خلال وضع العراقيل امام المستثمرين، ومن ثم ترسل وسطاء لابتزاز المستثمرين بشكل عام ويساندهم في ذلك عضو في مجلس النواب".

وتحدث القاسم عن الأساليب التي تم تهديده من خلالها، ويقول انه تلقى تهديدات هاتفية من اشخاص مقربين من هذه المجموعة، فيما أرسلوا له صوره الشخصية في إشارة منهم على انهم يعرفونه ويستطيعون الوصول إليه، وأن مجموعة أشخاص تربطهم علاقة وثيقة بمدراء بلديات ديالي تواصلوا معه وطلبوا منه الكف عن ملاحقة هذا الملف أو مواجهة الموت.

وتعد محافظة ديالى من المدن الخطرة بالنسبة لعمل الصحفيين والفرق الاعلامية، حيث شهدت المحافظة في 12-1-2016 مقتل مراسل ومصور قناة الشرقية الفضائية سيف طلال ومصوره حسن العنبكي، وفي 4-2-2016 تعرض مراسل قناة "الحرة عراق" للتهديد بالقتل بشكل مباشر من قبل احد المستثمرين في محافظة ديالى، بعد إعداده تقريراً تلفزيونياً كشف فيه عن ملف فساد في استثمار قطع أراضي زراعية كانت تابعة سابقا لنجل رئيس النظام السابق عدي صدام حسين، واستولت عليها مجموعة نافذة استأجرتها بثلاثة دنانير فقط للدونم الواحد.

ودعا المرصد السلطات الأمنية للتحقيق في تهديدات القتل التي يتعرض لها الصحافيون في البلاد، ويرى المرصد أن السلطات الحكومية لم تتعامل بجدية مع هذه التهديدات التي يستخدمها المسؤولين المحليين لاسكات الصحافيين وثنيهم عن ملاحقة ملفات الفساد المالي والاداري التي تعاني منها مؤسسات الدولة العراقية.