ديالى – احمد العبيدي
اعلن مجلس محافظة ديالى، اليوم الخميس عودة وجبة جديدة لقرى شمال المقدادية، شرق المحافظة، مبيناً ان تلك المناطق تعاني نسبة دمار تتجاوز الـ 80%، فيما دعا الحكومة المحلية الى توفير الخدمات الاساسية لهم.
عضو مجلس المحافظة خضر مسلم قال "ان مناطق شمال المقدادية شهدت عودة 538 عائلة نازحة "، مبيناً ان "اغلب تلك العوائل توزعت في مناطق ازحام والاسيود والعالي والتايئه وحوض سنسل وحمبس".
واشار مسلم في تصريح لـ"العرب اليوم" الى ان العوائل المسجلة لدى الدوائر الامنية النازحة من ديالى تجاوزت الـ22 الف عائلة، موضحاً أن العام الماضي شهد عودة حوالي 21 الف عائلة وماتبقى من العوائل لايتجاوز 1500 عائلة، مؤكداً في الوقت ذاته، عودة جميع تلك العوائل خلال الفترة القريبة جدا.
وتابع مسلم ، أن "اغلب مناطق شمال المقدادية تعاني نسب دمار تتجاوز الـ80 %"، مطالباً "الحكومة المحلية بتوفير الخدمات الاساسية لتلك القرى.
الى ذلك اعلنت قيادة شرطة محافظة ديالى، عن اعتقال اربعة مطلوبين بتهم "إرهابية" خلال عملية أمنية نفذت في المناطق الواقعة ضمن الحدود الإدارية مع محافظة صلاح الدين، مؤكدة استمرار العمليات الأمنية لتأمين المحافظة من تسلل عناصر (داعش).
وقال قائد شرطة ديالى اللواء الركن جاسم السعدي في تصريح صحافي اطلعت عليه"العرب اليوم" ان قوة مشتركة من شرطة ديالى نفذت عملية أمنية واسعة لتفتيش المناطق الواقعة ضمن الحدود الادارية مع محافظة صلاح الدين في تلال حمرين".
و أضاف السعدي، أن "العملية شملت مناطق (القوشجية وابوكبير وتل شرف الصغير والكبير والطنيرة)، وأسفرت عن اعتقال اربعة مطلوبين وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب".
وأشار السعدي إلى أن "العملية تهدف لتأمين هذه المناطق ولمنع تسلل عناصر "داعش" الارهابية الى المحافظة".
وبعد نحو عامين من الاستقرار الأمني النسبي في محافظة ديالى، شرقي العراق، عاد تنظيم “داعش” المتطرف لشن هجمات بها على مواقع للجيش والشرطة أوقعت قتلى وجرحى خلال الأيام الماضية.
وتتزامن تلك الهجمات مع توافر معلومات استخباراتية لدى القوات الأمنية تشير إلى أن مسلحي “داعش” سيصعدون من هجماتهم على المواقع العسكرية والمناطق المدنية بديالى، تزامنا مع استعدادات عسكرية تجرى لاقتحام قضاء الحويجة جنوبي محافظة كركوك بحسب مصادر أمنية.
الى ذلك هاجم التنظيم، الاثنين الماضي، حاجزا أمنيا لمقاتلين سُنة بناحية العظيم شمالي ديالى وقتل 6 منهم، فيما قتل، السبت، 18 شخصا بينهم عناصر في الجيش والشرطة والحشد الشعبي بهجمات منفصلة استهدفت حواجز أمنية في المحافظة.
وتمتلك محافظة ديالى حدودا ذات طبيعة زراعية وجغرافية معقدة مع محافظتي صلاح الدين وكركوك، ولا تزال المناطق المشتركة بين المحافظات الثلاث تشهد تحركات لمسلحي تنظيم “داعش”، بحسب مسؤولين أمنيين.
من جانبه ذكر العقيد في شرطة ديالى محمد احمد "إن العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الأمنية سابقا في مناطق شمالي محافظة ديالى وتحديدا في سلسلة جبال حمرين لم تكن مدروسة بشكل جيد”.
وأشار احمد في تصريح لـ"العرب اليوم" إلى أن “القوات العراقية شنت هجمات سريعة في مناطق سلسلة جبال حمرين وهي منطقة جبلية معقدة التضاريس، لكن تنظيم داعش الذي سيطر عليها لأكثر من عام تمكن من إيجاد مخابئ ومنافذ يمكنه التحرك فيها بعيدا عن رصده من قبل القوات الأمنية والطائرات العسكرية.
ولفت إلى أن “المنطقة بحاجة إلى عملية عسكرية واسعة وتثبيت نقاط أمنية للجيش والشرطة العراقية في تلك المناطق، وهذا غير ممكن في المرحلة الحالية كون العديد من الوحدات العسكرية التابعة للفرقة الخامسة من الجيش العراقي في ديالى تقاتل حاليا في الموصل.
وكان داعش قد سيطر في 2014 على مناطق واسعة في محافظة ديالى شرقي البلاد. ونفذت قوات من الجيش العراقي مدعومة بالتحالف الدولي عمليات عسكرية واسعة تمكنت من خلالها من تحرير جميع المناطق.