بغداد-نجلاء الطائي
أكدت الولايات المتحدة، الأربعاء، تأييدها لحراك التيار الصدري المطالب بالإصلاح، معتبرة أنه "جيد" طالما كان سلمياً وجزءاً من العملية السياسية "لا ضدها" وصوتاً لـ"التغيير الايجابي" في المجتمع، داعية الأطراف السياسية العراقية إلى العمل سوية للمضي بالعملية السياسية قدما نحو تحقيق مصالح الشعب العراقي وطموحاته وفقاً للدستور.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونير، خلال ايجازه الصحفي اليوم، ، إن "الوزارة تؤيد مظاهرات أتباع التيار الصدري في بغداد طلبا للإصلاح".
وأكد تونير، أن "واشنطن تدعم حرية الشعب العراقي بالتعبير عن رأيه ومطالبه، طالما أن التظاهرات التي يقوم بها سلمية وبعيدة عن العنف، لأن ذلك يشكل تجسيداً للديمقراطية"، داعياً الأطراف السياسية العراقية، إلى "العمل سوية للمضي بالعملية السياسية قدما نحو تحقيق مصالح الشعب العراقي وطموحاته وفقاً للدستور"،
وبشأن التغيير الوزاري، اوضح المتحدث، إن "وزير الخارجية، جون كيري، قال عندما كان في بغداد مؤخراً، أن المهم هو تحقيق الاستقرار السياسي في العراق وتشكيل حكومة موحدة فاعلة بأسرع وقت ممكن ضماناً لعدم تشتيت الجهود في محاربة داعش وعرقلتها"، مبيناً أن "الولايات المتحدة تحث الأطراف السياسية العراقية للعمل سوية في التحرك قدما بالعملية السياسية لتحقيق تقدم في مصالح وتطلعات الشعب العراقي بما يتلاءم مع الدستور".
وفي محور آخر يتعلق بالدور "المحوري" لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في "تحشيد المجاميع الضخمة من المتظاهرين في بغداد، وتجمعهم قرب المنطقة الخضراء" اعتبر تونير، أن ذلك "جيداً طالما أنه يريد أن يكون جزءاً من العملية السياسية لا ضدها، وأن يكون صوتاً للتغيير الايجابي في المجتمع، لأن ذلك يشكل جزءاً من العملية الديمقراطية التي ندعمها".
وأقر المتحدث باسم الخارجية الأميركية، بأن "زعيم التيار الصدري، يمتلك نفوذاً ويعتبر شخصاً متنفذاً في العراق"، مستدركا "لكننا نشجع بقاء نفوذه ايجابياً وسلمياً".
يذكر أن أتباع التيار الصدري، نظموا خلال المدة الماضية العديد من التظاهرات والاعتصامات، المليونية، سواء في ساحة التحرير، وسط بغداد، أو على أسوار المنطقة الخضراء، استجابة لدعوات زعيمهم، مقتدى الصدر، للمطالبة بالإصلاح والضغط على الحكومة والبرلمان بهذا الاتجاه.