داعش

أكد التحالف الدولي، اليوم الاثنين، أنه قدم الدعم للقوات العراقية التي حررت الفلوجة، من خلال الضربات الجوية والاستخبارات والمشورة والمساعدة، وكشف عن خسارة "داعش" 40 بالمئة من الأراضي التي احتلها في العراق، وأخرى في سورية خلال الأشهر الستة الماضية، وتكبد التنظيم نحو 25 ألف قتيل.

جاء ذلك في بيان للتحالف الدولي هنأ فيه القوات العراقية لتحريرها مدينة الفلوجة من "داعش"، وقال المتحدث باسم عملية "العزم الصعب"، العقيد كريس غارفر، في تصريح له تعقيباً على إعلان القادة العسكريين العراقيين تحرير مدينة الفلوجة بالكامل، إن "التحالف قدم الدعم من خلال الضربات الجوية والاستخبارات والمشورة والمساعدة للقوات العراقية التي تقاتل في الفلوجة"، مشيراً إلى أن "التحالف سيواصل دعمه للقوات العراقية  خلال العمليات المتأنية لتطهير المدينة"، وأضاف غارفر، أن تلك "العمليات القتالية كانت صعبة"، معرباً عن اعتقاده أن هناك "الكثير مما يتوجب عمله قبل أن يتمكن أهالي الفلوجة من العودة إلى بيوتهم، برغم تحقق تقدم أكيد باستعادة الأراضي وإضعاف داعش."

وأوضح المتحدث باسم عملية "العزم الصعب"، أن "مسلحي داعش يعانون من تدهور الروح المعنوية، والتخبط الداخلي، والفوضى التنظيمية"، مبيناً أن "داعش
 يواجه صعوبة في دفع أجور مقاتليه، كما يبدو انتشار الارتياب في صفوفه"، وأكد غارفر، أن "الشركاء في التحالف الدولي البالغ عددهم 66 عضواً، متحدون في الهدف طويل الأجل لإضعاف داعش وفي 

النهاية هزيمته"، وجاء في بيان التحالف أن "داعش خسر أكثر من 40 بالمئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، كما تم تحرير آلاف السكان من حكمه"، وأن "التنظيم خسر في الشهور الستة الماضية سيطرته على كل من هيت والرطبة والرمادي في العراق، وسد تشرين الاستراتيجي ومعقله السابق في مدينة الشدادي في سورية"، وتابع التحالف الدولي في بيانه، أن "أكثر من 725 ألفاً من النازحين داخلياً، عادوا إلى بيوتهم في العراق بفضل جهود تحقيق الاستقرار التي تسهم في تمويلها دول التحالف"، كاشفاً عن قتل قرابة 25 ألفاً من مسلحي داعش حتى الآن".
وأعلنت وزارة الدفاع، ان معركة تحرير مدينة الفلوجة من عناصر" داعش" المتطرفة كانت "نظيفة بامتياز ومهدت لتحرير مدينة الموصل"، وقال المتحدث باسم الوزارة نصير نوري في بيان له ورد لـ"العرب اليوم" نسخة منه، "بأداء نوعي ملحمي ، أنجز الرجال العهد ، وأوفوا بالوعد، وأعادوا الفلوجة العزيزة الى حضن الوطن محررين لأهلها ظافرين"، وأضاف "لقد كانت معركة تحرير الفلوجة معركة نوعية وانموذجية بامتياز جرى الإعداد والتحضير لها على وفق نسق دقيق في التسليح والتجهيز والتدريب والتعبئة النفسية 

ومتطلبات الدعم اللوجستي، وارتكزت على مبادئ الحرب الحديثة ونسق العمليات المشتركة القائم على وحدة القيادة والسيطرة والتخطيط الاستراتيجي والعملياتي الدقيق"، وتابع "هكذا كانت معركة النصر في الفلوجة نظيفة بامتياز أمنت القوات المقاتلة من خلالها تحرير الأهل وانتزاع الأرض وبأقل التضحيات قياساً الى ضخامة المعركة وأهميتها الاستراتيجية".
وكشف المتحدث باسم الدفاع "ان نصر الفلوجه هو إيذان لحث السير نحو نينوى الحبيبة ، وهاهي جحافل الفرقة المدرعة التاسعة البطلة وأفواج من قوات مكافحة الارهاب تطلق منذ أيام عملية تحرير شمال صلاح الدين كصفحة من صفحات تحرير نينوى، حيث يكون العراقيون على موعد مع نصر الله الأكبر الذي سيكلل بطرد داعش من كل أرض العراق الطاهرة".
واعلنت قيادة العمليات المشتركة عن قتل اكثر من 100 متطرف داخل مدينة الفلوجة خلال عمليات اعقبت اعلان تحريرها من قبضة "داعش"، وذكر بيان للقيادة ورد لـ"العرب اليوم"، خلال حصيلة اخر 24 ساعة بعد إعلان تحرير الفلوجة بالكامل، انه تم قتل 96 متطرفا وتدمير 6 عجلات تحمل رشاشة احادية وقتل من فيها، واضاف انه "تم ضبط معمل تفخيخ وتدمير كدسا، مع معالجة 665 عبوة ناسفة وردم نفقا  بطول (30)م من قبل فرقة التدخل سريع الاولى"، أما قطعات الفرقة 14 الجيش العراقي فكانت نتائج الفعاليات بحسب 

بيانات العمليات المشتركة، قتل 4 متطرفين جرح اثنين اخرين، مع تفجير عجلة مفخخة وتدمير مضافتين وكدسين للعتاد ومعالجة وتطهير 38 منزلا مفخخا ومعالجة مدرسة مفخخة  ومعالجة مسجدين مفخخين، ومحطة إسالة ماء مفخخة و36عبوة ناسفة، مع ردم مبزلين، واضاف انه تم قطع 15 طريقا فرعيا وردم انفاق 40 مترا وتطهير طريق بمسافة 1.5كم، فيما استطاعت قيادة الشرطة الاتحادية من "قتل 17 من متطرفي داعش  ضمنهم قناصان اثنان والعثور على معمل لتصنيع العبوات والأسلحة وتفجير 16 عبوة ناسفة".

وهنأ أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، العراق ببرقتي تهنئة لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي باعلان تحرير مدينة الفلوجة من عناصر" داعش" المتطرفة، وقال أمير الكويت ببرقيتي تهنئة برقية لمعصوم والعبادي "عبر فيهما عن خالص تهانيه لهما ولحكومة وشعب العراق بتحرير مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم داعش على يد القوات العراقية وتطهيرها من جذور هذا التنظيم المتطرف"، وأعرب أن "يعم الأمن والإستقرار كافة ربوع العراق الشقيق وأن يحقق لشعبه كل ما يتطلع إليه من رقي 

وتقدم وإزدهار"، كما بعث ولي عهد الكويت نواف الأحمد الجابر الصباح ببرقيتي تهنئة إلى معصوم والعبادي "ضمنهما خالص تهانيه لهما ولحكومة وشعب العراق الشقيق بتحرير الفلوجة من سيطرة داعش على يد القوات العراقية متمنيا للعراق الشقيق الامن والاستقرار وتحقيق كل ما ينشده الشعب العراقي الشقيق من رقي وتقدم وازدهار، كما بعث رئيس مجلس الوزراء الوزراء الكويتي جابر مبارك الحمد الصباح ببرقيتي تهنئة مماثلتين.