توافد قادة الدول للتعزية للتعزية

منح السعوديون اليوم الأحد يوم اجازة رسمية تكريما لذكرى الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز فيما يستمر قادة العالم بالتوافد الى الرياض للقاء الملك الجديد سلمان في اكبر مصدر للنفط في العالم.

وبدت شوارع الرياض المكتظة عادة، هادئة في يوم الاجازة الذي يأتي بعد يومين على وفاة العاهل السعودي السابق عن اكثر من 90 عاما.

واصدر الديوان الملكي السبت امرا اعلن فيه الاحد يوم اجازة "حرصا على راحة المواطنين وتسهيلا لهم في تقديم التعزية والبيعة في المناطق والمحافظات والمراكز".

واشار الامر الى ان يوم الاجازة يشمل "كافة قطاعات الدولة وللطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية بما فيها التعليم العالي".

وفي الاثناء، يستمر الملك سلمان باستقبال قادة الدول وكبار المسؤولين الاجانب لتقديم التعزية بوفاة الملك.

ومن المتوقع زيارتهم المملكة الاحد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان الملك والامراء استقبلوا امس السبت الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وكل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وولي عهد العرش البريطاني الامير تشارلز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية الايراني مجمد جواد ظريف والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

اما الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي وصف الملك عبدالله بانه رجل "شجاع" وشريك "ثمين"، فيزور الرياض الثلاثاء اذ سيختصر زيارته التي بدأها الاحد الى الهند.

واضافة الى كونها قوة نفطية كبرى، تضم المملكة الحرمين النبوي والمكي وتتمتع بمكانة قل مثيلها في العالم الاسلامي، كما انها تشارك في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي نفس الوقت تتعرض المملكة التي تطبق قراءة صارمة للاسلام، لانتقادات بسبب حقوق الانسان والحريات ووضع المراة.

وردا على سؤال حول مصير المدون السعودي رائف بدوي المحكوم عليه بالف جلدة لادانته "بالاساءة للاسلام"، قال هولاند ان فرنسا "تتمسك بحقوق الانسان" وانه سيذكر "بهذه المبادىء اينما حل".

وتمكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء باكستان نواز شريف والرئيس السوداني عمر البشير وبعض قادة دول الخليج من المشاركة في تشييع الراحل الذي ووري الثرى في مقبرة عامة بدون شاهد كما هي العادة في المملكة.

واكد العاهل السعودي الجديد بعد اعتلائه العرش ان المملكة بقيادته ستستمر بالسير على نفس النهج الذي سار عليه اسلافه.

وقال الملك سلمان "سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تاسيسها على يد الملك عبد العزيز رحمه الله وعلى ايدي ابنائه من بعده رحمهم الله".

ووعد الملك سلمان بان تستمر بلاده بالعمل على وحدة العرب والمسلمين.

وقال ان "الامة العربية والاسلامية احوج ما تكون الى وحدتها وتضامنها وسنواصل في هذه البلاد ... مسيرتنا بالاخذ بكل ما من شانه (ضمان) وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا امتنا".

واعلن الديوان الملكي مبايعة وزير الداخلية الامير محمد بن نايف (55 عاما) وليا لولي العهد فيما بات الامير مقرن ايضا رسميا نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وهو منصب يشغله الملك نفسه.

كما اعلن الديوان الملكي تعيين الامير محمد بن سلمان نجل الملك وزيرا للدفاع خلفا لوالده ورئيسا للديوان الملكي.

واصدر الملك سلمان عددا من الاوامر التي تضمنت خصوصا اعفاء السكرتير الخاص للعاهل الراحل خالد التويجري من مناصبه، بما في ذلك منصب رئيس الحرس الملكي ورئيس الديوان الملكي.

واحتفظ جميع اعضاء مجلس الوزراء الآخرين بمناصبهم.

المصدر: ا ف ب