بنغازي ـ فاطمة السعداوي
كشف مصدر طبي ليبي، أمس السبت، عن مقتل ما يزيد عن 400 شخص في المعارك الضارية التي شهدتها مدينة بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية على مدى ستة أسابيع بين قوات موالية للحكومة وجماعات إسلامية.
وشنّ الجيش الحكومي الذي تشكل حديثًا هجومًا في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر على إسلاميين في بنغازي وطردهم من منطقة المطار ومن معسكرات عدة كان الجيش فقدها خلال الصيف، وساندته في ذلك قوات بقيادة اللواء السابق خليفة حفتر.
وخلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تركّز القتال حول ميناء بنغازي التجاري حيث تقول القوات الموالية للحكومة إنَّ إسلاميين يتحصنون هناك، ما حتّم غلق الميناء وقطع الإمدادات الغذائية عن المدينة
وأكد مصدر في مستشفى بنغازي، أنَّ عدد القتلى وصلت 400، وهي تقديرات أكدها مسعفون في مستشفيات أخرى في المدينة،
ويأتي القتال في بنغازي في إطار اضطرابات أوسع نطاقا تشهدها ليبيا، وتتنافس حكومتان لكل منهما برلمان ورئيس أركان للجيش على الشرعية وذلك بعد ثلاثة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي، وفي آب/ أغسطس، اضطر رئيس الوزراء عبد الله الثني وحكومته إلى الرحيل عن طرابلس والتوجه إلى شرق ليبيا عندما استولت على العاصمة جماعة تطلق على نفسها اسم فجر ليبيا.
وأقامت هذه الجماعة حكومة خاصة بها وبرلمانا لكن الأمم المتحدة والقوى العالمية لم تعترف بحكومتها ولا برلمانها، وازداد الوضع تعقيدًا بسبب القتال في بنغازي حيث دمج اللواء السابق خليفة حفتر قواته مع الجيش بموجب تفويض من البرلمان المنتخب المتحالف مع الثني والذي يعمل أيضًا في شرق البلاد.
وصرّح الناطق باسم حفتر محمد الحجازي، بأنَّ قوات حفتر حاصرت الإسلاميين في منطقة الميناء، مضيفًا أنَّ جميع أنواع الأسلحة بما في ذلك الطيران الداعم للمشاة تستخدم للتعامل معهم.