رئيس الوزراء التركي أحمد داوود اوغلو

أوضح رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو تعليقًا على هجوم تنظيم "داعش" على معسكر بعشيقة التدريبي قرب مدينة الموصل العراقية، أن "تواجدنا هناك (في معسكر بعشيقة) يأتي في إطار سيادة ووحدة الأراضي العراقية، ومكافحة التطرف".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده رئيس الحكومة التركية، مساء الأربعاء، في مطار آسن بوغا الدولي في العاصمة أنقرة، قبيل توجهه إلى العاصمة البلجيكة بروكسل، لحضور قمة تركية أوروبية تعتبر امتدادًا للقمة السابقة التي عقدت في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وأشار داود أوغلو إلى أن ضابطًا عراقيًا من بين القوات المتدربية قد قُتل جرّاء الهجوم، بينما أُصيب 4 جنود أتراك بجروح طفيفة، مؤكدًا أن الجنود الأتراك نُقلوا فورًا إلى تركيا لتقلي العلاج اللازم.

وأكد داود أوغلو، أن "تركيا ستتخذ التدابير اللازمة ضد المخاطر التي تستهدفها في هذه المنطقة، حتى تبسط القوات العراقية الشرعية، ووحدات الأمن العراقية الشرعية أيضًا، سيطرتهما على المنطقة، وقواتنا المسلحة هناك، مخولة تمامًا لاتخاذ خطوات جديدة إذا لزم الأمر".

وأضاف أن "رئيس هيئة الأركان (خلوصي آكار) أكد في اتصال هاتفي لـ"العرب اليوم" عقب الحادث أن القوات التركية ردّت على الهجوم، ودمّرت مواقع داعش في المنطقة، وهذا مهم لإظهار قوة الردع التركية".

ولفت رئيس الوزراء إلى أن تواجد العسكريين الأتراك في مخيم بعشيقة "يستند إلى المبادئ التي اتفق عليها كل المجتمع الدولي، وقرار الأمم المتحدة، عقب سيطرة التنظيم على مدينة الموصل صيف 2014".

واستطرد قائلًا: "ولذلك فإن اتخاذ تركيا خطوة إنشاء معسكر بعشيقة التدريبي لم يأتِ من فراغ"، مشيرًا إلى أن الجانب الأمني لتركيا دفعهم لاتخاذ بعض التدابير خارج الحدود وفق قرارات المجتمع الدولي، وأن ذلك جاء عقب إجراء تحليل معمق مع المسؤولين العسكريين الأتراك.

 وذكر داود أوغلو أن هذا الحادث يشير إلى أنه "إذا كنا نريد تدريب إخواننا العراقيين فإن هذا الأمر يحمل مخاطر أمنية، ولذلك يتعين علينا اتخاذ التدابير اللازمة لإزالة المخاطر التي تستهدف المدربين والمتدربين".

وتابع "تطورات اليوم تؤكد مدى صواب الخطوات التي اتخذناها خلال الأيام الماضية في تأمين تلك المنطقة، وسنتقاسم هذا الأمر مع إخواننا وأصدقائنا في الحكومة العراقية، وسيُطلعهم سفيرنا في بغداد بالمعلومات اللازمة".

وأعلنت رئاسة الأركان التركية، في بيان الأربعاء، عن إصابة 4 جنود أتراك بجروح طفيفة، جراء قصف بقذائف كاتيوشا، تعرضت له قاعدة التدريب في بعشيقة، قرب مدينة الموصل، التي يتولى ضباط أتراك مهمة التدريب فيها، وذلك خلال اشتباكات بين تنظيم "داعش" وقوات البيشمركة.

وأضاف البيان أنه "تم الرد بالمدفعية على أهداف التنظيم المتطرف بعد أن تم تحديدها، عقب قصف المعسكر"، لافتًا إلى أن "هذا الهجوم يؤكد مرة أخرى مدى أهمية توفير الأمن للوحدة العسكرية".
وتابع البيان أن "الجنود الجرحى نُقلوا على الفور إلى مستشفى بولاية شرناق التركية الحدودية مع العراق، لتلقي العلاج".

من جانب آخر، قال قائد الحشد الوطني ومحافظ نينوى السابق "أثيل النجيفي" في اتصال هاتفي مع "الأناضول"، الأربعاء، إن 3 من أفراد قوات الحشد، الذين يتلقون التدريب في معسكر بعشيقة قرب الموصل، قتلوا جراء القصف، مؤكدًا أن الهجوم استمر نحو 3 ساعات.