بغداد - نجلاء الطائي
صرَّح نائب رئيس الجمهورية العراقية، إياد علاوي ، الأربعاء، بأنَّ بناء الدولة يتطلب بناء جسور التفاهم والمصالحة بين أبناء المجتمع الواحد، كي يتصالح مع نفسه أولاً ويؤمن بالمساواة للعراقيين كافة، بغض النظر عن الطوائف والأديان، مطالبًا المجتمع الدولي والإقليمي بضرورة دعم وحدة العراق.
واعتبر نائب الرئيس، خلال لقاء صحافي، أنَّ " المصالحة الوطنية لا تتمثل بإقامة المؤتمرات أو تبذير الأموال ، بل هي سلسلة من الإجراءات الضرورية، مثل تعديل بعض القوانين والقرارات أو تجميدها أو إلغاء بعضها، فضلاً عن إطلاق سراح المعتقلين الأبرياء ومعالجة مشاكل النازحين لتهيئة الناس بالضد من قوى التطرُّف"، مبينًا أنَّ من بين تلك "القوانين منها ما هو مسَّن بالدستور، وينبغي تفعيله، كذلك المتعلق بالنفط والغاز وتوزيع الموارد المالية، أو ما يتطلب استحداثه، لتغطية خدمة العلم الإلزامية، من دون عسكرة المجتمع".
وعدّ علاوي، المكلف بملف المصالحة الوطنية، أنَّ "شأن تلك الإجراءات خدمة المصلحة الوطنية العليا"، مشددًا على ضرورة "تصنيف القوى المعنية بالمصالحة الوطنية، وإبعاد المتورطة بالتطرُّف وقتل العراقيين منها"، مؤكدًا "ضرورة التحرك تجاه المجتمع الدولي والإقليمي لدعم وحدة العراق ؛ سواء على إيران وتركيا والكويت والسعودية والأردن وهم مستعدون لذلك".
يذكر أنَّ رئيس القائمة الوطنية، إياد علاوي، اختير كنائب لرئيس الجمهورية ليتولى ملف المصالحة الوطنية، الذي شهد الكثير من "التعثر وتبذير الأموال" خلال مرحلة حكم نوري المالكي.
وكان علاوي، قد أكد في تصريحات إعلامية، في 25 من تشرين الأول/أكتوبر 2014، أنَّ المصالحة الوطنية تصب في تحقيق الأمن واستقرار العراق وتقدمه، وأنها أساس حل مشاكل البلاد كلها، عادًا أنَّ المصالحة تشكل "الفرصة الأخيرة" للعراق كي يخرج من عنق الزجاجة ويتجه نحو الاستقرار، بعيدًا عن "التشرذم والدمار".