تنظيم "داعش"

أفاد مصدر مطلع في وزارة "المصالحة الوطنية" السورية، بأنّ الاستعدادات تُجرى الآن، في حي الحجر الأسود، وبعض أجزاء مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، تمهيدًا لإخراج مُسلحي تنظيم "داعش" من المنطقة خلال الساعات المقبلة.

وكشفت مصادر مطلعة في الوزارة، أنّ السبت المقبل، هو موعد بدء إخلاء 5 آلاف مُسلح من تنظيم "داعش" مع عائلاتهم من مخيم اليرموك.

وتعتبر هذه أكبر عملية إخلاء منذ بدء المصالحات في سورية، والتي تُعد الأهم كونها تجري في مخيم اليرموك، وأحياء دمشق الجنوبية بعد محاولات تحييد المخيم عن الحرب الدائرة في سورية.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أنّ الإتفاق ينص على أن يتوجه مسلحو "داعش" وعائلاتهم إلى الرقة مع سلاحهم الفردي، وتدمير السلاح المتوسط والثقيل، في ما يرغب قسم منهم في التوجه إلى مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، على أن تسوى أوضاع كافة المسلحين الذين رفضوا الخروج بعد تسليم سلاحهم في نفس اليوم.

كما ينص الإتفاق بحسب تلك المصادر، على بدء إدخال المساعدات إلى المخيم، والحجر الأسود، والقدم، والتضامن فور خروج المسلحين منه.

وذكرت مصادر ميدانية، تجمّع عشرات الحافلات الخضراء، منذ الصباح الباكر في محيط مخفر القدم في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري.

وتشير التوقعات إلى أنّ تجمع الحافلات مُرتبط باستعداد أول دفعة من عناصر "داعش"، والتي يعتقد أنها من النساء، والجرحى المتمركزين في الحجر الأسود وهو المعقل الرئيسي لـ"داعش"، للانسحاب من جنوب دمشق في إتجاه الرّقة بعد الإتفاق على التسوية مع الحكومة السورية، وبرعاية جهة وسيطة غير معلومة بالتحديد.

وأفادت مصادر من المعارضة عن بيع عناصر من التنظيم، ممتلكاتهم وحاجياتهم في الأسواق بأسعار رخيصة تجهيزًا لرحيلهم من المنطقة.

وكانت عناصر تنظيم "داعش" دخلت إلى مخيم اليرموك، الذي يضم أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سورية، في أوائل شهر أبريل  (نيسان) المُنقضي، بعد اشتباكات عنيفة مع مُسلحي كتائب أكناف بيت المقدس.