اشتباكات عنيفة بين القوات الموالية للحكومة والجماعات المسلحة

 شهدت مدينة بنغازي الليبية، يوم الأربعاء اشتباكات عنيفة بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا والجماعات المسلحة المناهضة لها، فيما قتل شخص إثر سقوط قذيفة على مستشفى.

وذكر مراسل وكالة "فرانس برس" في المدينة الواقعة على بعد نحو ألف كم شرق العاصمة طرابلس "تسمع منذ صباح اليوم أصوات اشتباكات عنيفة في منطقة الليثي" الواقعة  وسط مدينة بنغازي"، مضيفًا "استخدمت المدافع الثقيلة في هذه الاشتباكات التي تراجعت حدتها مع ساعات المساء الأولى، فيما قصف الطيران الحربي أهدافًا في هذه المنطقة"، في إشارة إلى طائرات القوات الحكومية، ولم يكن بالإمكان التحدث إلى مسؤولين أو مصادر عسكرية وطبية في بنغازي لمعرفة حصيلة هذه الاشتباكات".

وأعلن مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث في وسط المدينة عن مقتل شخص اليوم في قذيفة أصابت المستشفى، وكُتب على صفحة مستشفى الجلاء في موقع "فيسبوك" "سقوط قذيفة داخل المستشفى مما تسبب في مقتل (...) محمد الحبوني 54 عامًا وإصابة ثلاثة آخرين وإلحاق أضرار مادية بالمستشفى".

وتشهد هذه المدينة الليبية منذ أكثر من عام معارك دامية بين جماعات مسلحة بعضها متشدد بينها جماعة أنصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة، والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا، وقتل في أعمال العنف في بنغازي والتي تشمل المعارك والهجمات الانتحارية وتفجير السيارات المفخخة وأعمال قصف يومية، أكثر من 1700 شخص منذ بداية 2014 بحسب منظمة "ليبيا بادي كاونت" غير الحكومية، وهو أعلى معدل قتلى مقارنة بباقي المدن الليبية.

وتشهد ليبيا صراعًا على السلطة منذ إسقاط النظام السابق عام 2011 تسبب بنزاع مسلح قبل عام وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ آب/أغسطس 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا"، وأكبر المجموعات المسلحة في بنغازي تنضوي تحت مسمى "مجلس شورى ثوار بنغازي"، الذي يضم جماعة أنصار الشريعة، ويحظى بدعم السلطات الحاكمة في العاصمة التي تخوض بدورها معارك يومية في عدة مناطق من ليبيا مع القوات الموالية للحكومة في الشرق، كما أن تنظيم "داعش" المتطرف ينشط في بنغازي، حيث يعلن عن عمليات انتحارية أو أعمال قنص ضد القوات الموالية للحكومة المعترف بها.