الدكتورعباس شومان وكيل الأزهر الشريف

عرض الدكتورعباس شومان وكيل الأزهر الشريف تجربة "بيت العائلة" على المشاركين في أعمال الدورة الـ 22 لمؤتمر مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها الكويت خلال الفترة من 22 وحتى 25 مارس الجاري، للخروج بتوصية للانتفاع بهذه التجربة المصرية وتطبيقها عربيا وإسلاميا.
وقال في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط -قبيل مغادرته الكويت اليوم /الاثنين/ إن تجربة بيت العائلة الذي أسسه الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر وهو كيان داخل مشيخة الأزهر له مقر دائم وله فروع في كثير من المحافظات، موضحا أن هذا البيت يجمع علماء الأزهر مع رجال الكنائس المصرية يترأسهم شيخ الأزهر 6 أشهر وبابا الكنيسة الأرثوزكسية 6 أشهر داخل مشيخة الأزهر وهو يحقق نتائج مبهرة ويعالج كثير من القضايا العالقة والشائكة بين الأقباط والدولة المصرية وبين الأقباط وإخوانهم من المسلمين، وينزع فتيل الأزمة من كل بوادر فتنة تطل برأسها بل ويسهم في حل الخلافات الثأرية الموجودة في كثير من المحافظات.
ولفت شومان إلى أنه تم إنشاء لجنة عليا للمصالحة في الخصومات الثأرية من خلال بيت العائلة بمشيخة الأزهر ، مشيرا إلى نجاح اللجنة في حل الكثير من الخصومات الثأرية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن اللجنة تسعى حاليا لإتمام مصالحة في خصومة ثأرية بين مسيحيين ومسيحيين بمحافظة المنيا، مشيرا إلى أن أطراف الخصومة هم من حضروا إلى مشيخة الأزهر وطلبوا تدخل اللجنة ونحن قاربنا على الوصول إلى حل لها.
وأشار شومان إلى أن تجربة بيت العائلة مفيدة جدا وبعض الدول مثل سوريا ولبنان إذا تبنتها سوف تحل الكثير من المشاكل العرقية والطائفية هناك، لافتا إلى أن المجتمعات العربية أحوج لهذه التجربة لأنها مهيأة لهذا النسيج المجتمعي والتعامل على مستوى الطوائف في الريف والحضر.
وقال شومان ، إن مؤتمر الفقه الإسلامي بالكويت يأتي في وقت غاية في الأهمية، ويضم كيانات علمية كبيرة لحل كثير من المشكلات التي دلست وشوهت من قبل الجماعات التي تتبنى التشديد والتطرف والعنف، وتعرضوا لكثير من المفاهيم الإسلامية وعرفوها بتعريفات خاطئة .. ويروجون لها بين الشباب فأثرت على طريقة تفكيرهم وتكوينهم الثقافي.. فحين تصدر آراء واضحه من مجمع فقهي كهذا في هذه الموضوعات هام ويجب ألا يعول إلا على مثل هذه الأحكام التي تصدر عن المتخصصين.
وأشار إلى أنه قدم من خلال المؤتمر ورقة بحثية حول "حقوق غير المسلمين في المجتمعات المسلمة"، موضحا أن هذه المسألة شوهت من المتطرفين حيث يظهروا أن غير المسلمين كيان غريب في المجتمع المسلم وأنه ليس لهم حقوق حتى وصل الى انه ليس لهم حرمة في أموالهم ويتم استهدافهم بعملياتهم الإجرامية.
وقال إن الإسلام برئ من هذه الأفعال الإجرامية التي يأتون بها، وأنه ينظر لهم كونهم جزءا من نسيج المجتمعات الإسلامية، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وأن الإسلام كفل لهم حرية الاعتقاد يأخذونها من دياناتهم ولا تفرض عليهم عقيدة الإسلام
والشريعة الإسلامية التي حرمت الاعتداء عليهم بأي صورة وأوجبت حمايتهم والدفاع عنهم ضد أي عدوان داخلي أو خارجي ولو بإعلان الحرب حماية لهم حتى ولو كان من يستهدفهم من المسلمين.
وأضاف قائلا "الإسلام يحمل كنوزا نفاخر بها تتعرض لحقوق غير المسلمين المشروعة والواجب الوفاء بها، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم "من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين خريفا"، وغيره الكثير من الأحاديث الشريفة ومواقف الصحابة التي تثبت حقوق هؤلاء، وهذا يبين مدى خطأ وإجرام من يتعرضون لهم بالعدون.