بغداد - نجلاء الطائي
أعرب مساعد المفوّض السامي للاجئين لشؤون الحماية، اليوم الأحد، عن تقديره لشعب وحكومتي العراق وكردستان لسخائهم في استضافة النازحين العراقيين والسورين، مشددًا على تقديم الدعم المناسب للمجتمعات المحلية وللجهود الإنسانية.
وذكربيان لمفوضية الأمم المتحدة، ورد لـ"العرب اليوم"، أن "مساعد المفوض السامي للاجئين لشؤون الحماية في العراق فولكر تورك، زارهذا الأسبوع، مخيمات اللاجئين العراقيين والسوريين في إقليم كردستان".
وأضاف أن "تورك أبدى قلقه إزاء الوضع الإنساني السائد والذي شهِد حالات نزوح جماعية للأشخاص داخل البلاد وهجرة مستمرة للاجئين السوريين الفارّين عبر الحدود إلى إقليم كردستان العراق".
وأعرب تورك عن "امتنان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان والشعب العراقي الذين فتحوا حدودهم ومجتمعاتهم المحلية ومنازلهم لاستيعاب نحو مليونين و700 مواطن عراقي نازح وحوالي 250 ألف لاجئ سوري ممن تضرروا جرّاء النزاع وفي حاجة للحماية الدولية".
وتتواصل حالات النزوح في وسط العراق في أعقاب الأحداث المأساوية التي حصلت في سنغار والموصل العام الماضي؛ ومع دخول النزاع السوري عامه الخامس دون أية بوادر عن انحسار شدته.
يتواصل عبور اللاجئين الحدود إلى إقليم كردستان العراق. ويستضيف إقليم كردستان العراق حاليًا ما يقرب من نصف أعداد العراقيين النازحين داخل البلد، بالإضافة إلى نسبة 97% من مجموع اللاجئين السوريين في العراق.
وأوضح تورك "منذ بداية الأزمتين والمفوضية تعمل مع الأشخاص النازحين ومع السلطات ووكالات الأمم المتحدة الشقيقة وكذلك مع الشركاء من المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني من أجل أن يجد الفارّون من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان ما يبحثون عنه من السلامة والحماية ولذلك من الأهمية استمرار هذه الروح الإنسانية والكرم وبقاء الحدود ونقاط التفتيش مفتوحة لتوفير ملاذ آمن لأولئك الذين هم في أمس الحاجة له".
وحث تورك، مسلطًا الضوء على التحديات في توفير ما يكفي من الحماية والمساعدة إلى أولئك الذين اقتلعوا من أماكنهم الأصلية، على تولي زمام المسؤولية على الصعيد الوطني والمزيد من التضامن الدولي للاستجابة إلى الاحتياجات الملحّة للأشخاص النازحين.
وأردف تورك "من الضروري تقديم الدعم المناسب للمجتمعات المحلية وللجهود الإنسانية إذ أن المجتمعات المضيفة والمؤسسات تواجه ضغوطًا كبيرة فيما يتعلق بالخدمات الأساسية مثل اللوازم الصحية والتعليمية والمأوى والطاقة الكهربائية والماء وبالرغم من الاعتبارات الأمنية فإن النقص الحاد في التمويل الإنساني يؤثر في الوقت الحاضر في نطاق المساعدة المقدمة ومداها".
وزار تورك خلال مهمته التي استغرقت أسبوعًا، العوائل النازحة والسورية اللاجئة في المخيمات وفي المواقع الحضرية ممن فرّوا من النزاع والاضطهاد والعنف والبعض منهم نزحوا لمرات عدة.
كما التقى تورك بالسلطات في الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل لبحث سبل تقديم المزيد من الدعم الفعّال إلى اللاجئين والنازحين وكذلك إلى المجتمعات المضيفة.