دمشق ـ ميس خليل
قدَّم أعضاء الائتلاف السوري المعارض الـ5 الذين جرت دعوتهم للمشاركة في مؤتمر موسكو المرتقب نهاية كانون الثاني/يناير رسائل اعتذار عن الحضور للخارجية الروسية، فيما سيوجه رئيس الائتلاف خالد خوجة رسالة مماثلة في الساعات المقبلة.
وكشفت مصادر في الهيئة السياسية في الائتلاف عن أن الرسالة التي سيبعثها خوجة ستتضمن الأسباب الموجبة لعدم الحضور إضافة إلى الترحيب بالجهد الذي تقوم به موسكو لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، لافتة إلى أن السبب الرئيس لمقاطعة المؤتمر هو توقيته الذي يتزامن مع انكباب قوى المعارضة على توحيد صفوفها، وانشغال الائتلاف بإعداد وثيقة سياسية للحل سيسعى لأن تتوافق عليها كل مكونات المعارضة.
وبيّن أمين سر هيئة التنسيق ماجد حبو تلقي الهيئة من الطرف الروسي ورقة رد على المطالب التي كانت قد توجهت بها في وقت سابق لحسم قرار المشاركة أو عدمه، مضيفًأ أن الرد جاء "دبلوماسيا".
وتابع "الدعوة لم توجّه للهيئة لذلك تعد نفسها غير معنية بإصدار قرار رسمي، ولكن من المرجّح أن تجري المشاركة بإطار شخصي تلبية للدعوات التي وجّهت بشكل فردي".
وتلقى 4 من أعضاء هيئة التنسيق نهاية كانون الأول/ديسمبر دعوات للمشاركة في مؤتمر موسكو، وهم هيثم مناع وعارف دليلة وصالح مسلم وحسن عبد العظيم، فيما تلقى 5 من أعضاء الائتلاف دعوات مماثلة، وهم هادي البحرة وعبد الأحد أسطيفو وبدر جاموس وعبد الباسط سيدا وصلاح درويش. وقبل يومين، تسلّم رئيس الائتلاف خالد خوجة دعوة مماثلة.
وأعلن خوجة فور انتخابه عدم مشاركة أعضاء الائتلاف في مؤتمر موسكو، لافتا إلى أنه "لا يمكن الجلوس مع النظام على طاولة واحدة في إطار عملية تفاوضية تحقق انتقالا سلميا للسلطة وتشكيلا لهيئة انتقالية بصلاحيات كاملة". على حد قوله.
وأعلنت مصادر إعلامية أن الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط والدول الأفريقية ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف بحث السبت مع سفير سورية لدى روسيا رياض حداد مسائل التحضير المستمر للقاء التشاوري في موسكو من أجل تعزيز سبل التوصل العاجل إلى حل سياسي للأزمة السورية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن الجانبين ناقشا أيضا عددا من جوانب التعاون الروسي السوري في المجالات الاقتصادية والتجارية.
ووصف ويزر الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في وقت سابق، الوضع الذي يسبق انعقاد مؤتمر موسكو بـ"المعقد"، عادًّا ما يجري من جانب المعارضة السورية مناورات تكتيكية.
واستكملت الهيئة السياسية للائتلاف السبت اجتماعاتها المغلقة في إسطنبول لمناقشة الوثيقة السياسية التي جرى إعدادها والتي تحدد المبادئ الأساسية للتسوية المنتظرة لوضع حد للأزمة السورية. ولا تزال بنود هذه الوثيقة سرية بانتظار إقرارها من قبل الهيئة.
ونفت مصادر الائتلاف أن تكون هذه الوثيقة هي المذكرة التي أرسلت في وقت سابق لهيئة التنسيق للتوقيع عليها قبل لقاء القاهرة المزمع عقده في الفترة المقبلة.
وتؤكد المذكرة التي أرسلها الائتلاف إلى هيئة التنسيق الثلاثاء، على أن قيام نظام ديمقراطي تعددي في سورية يتيح التداول السلمي للسلطة لا يكون إلا بالقضاء على الاستبداد وتغيير النظام السياسي بشكل جذري وشامل بما فيه رموز النظام وجهازه الأمني.