صندوق الزكاة

أكد رئيس اتحاد علماء بلاد الشام، عميد كلية الشريعة في دمشق محمد توفيق رمضان البوطي، أن الزكاة حق وواجب في أموال الأغنياء للفقراء، وأنها ليست منّة وتفضلًا، وأن منعها يؤدي إلى تفاوت طبقي حاد وهدر لطاقات بشرية مهمة، كان يمكن أن تستثمر بالموارد المالية المحصلة من الزكاة.

وأضاف البوطي في حديثه للإعلام: "أرى أن تجمع الزكاة في الأموال الباطنة بطريقة الحساب المصرفي في البنوك الإسلامية، ومن الضروري أن نتجاوز طريقة دفع وإعطاء الزكاة يدويًا، بل تسدد للمصرف من الأغنياء للحساب المخصص وكذلك تسديدها للمستحقين يتم بالبطاقات التي يحصل بها مستحق الزكاة على حقه عن طريق الصراف الآلي.
وتابع: "في هذا محافظة على كرامة الفقير وتوفير لليد العاملة في المؤسسات التي تتوسط لقبض الزكاة وتسديدها، لأنني أرى ألا يقف الفقراء على أبواب الجمعيات الخيرية وأبواب الأغنياء يستجدون المساعدة، بل يجب أن نقدم للإنسان ما يحفظ كرامته الإنسانية، والآن من يدفعون الزكاة في بلادنا بصورة صحيحة لا يتجاوزون في أحسن الأحوال 10% ممن تجب عليهم".

وأردف: "إذا كانت هذه النسبة البسيطة تحقق كل هذه النتائج فماذا يجري لو دفع الـ 90 % الباقون زكاة أموالهم، كيف سيكون حال الناس، هل سيبقى فقير واحد في وطننا، هل سيبقى محتاج على باب جمعية أو سائل في الطريق، أعتقد أن الزكاة هي الحل الأمثل".

وأعلن البوطي، أن ذلك سيتم قريبًا عبر مشروع "صندوق الزكاة "حيث أوضح "نستطيع تحقيق ذلك من خلال مشروع صندوق الزكاة الذي نأمل في أن يثمر آثارًا طيبة، ونتمنى أن يتكامل نظام هذا الصندوق وأن تكتمل اللائحة التنفيذية لمرسوم صندوق الزكاة والنظام المالي، ولا أعني بذلك أن المشروع متوقف بل إنه يؤدي دورًا مهمًا، ونعتقد أنه في المدى القريب سيصبح المشروع متكاملًا، والآن هناك عشرات الملايين يستفيد منها المجتمع على الرغم أننا لم نعلن للجمهور الآليات المناسبة لتسديد الزكاة إلى الصندوق".