رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري

وصف رئيس مجلس النواب العراقي د. سليم الجبوري ما جرى من أحداث في الأنبار بأنها "أمر خطير" لايمكن تجاوزه دون الوقوف على أسبابه واعتماد الصراحة في التشخيص لمعالجة ماحدث من سيطرة لتنظيم (داعش) الإرهابي على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق.

وطالب الجبوري - خلال جلسة مجلس النواب العراقي التي عقدت بالمنطقة الخضراء وسط بغداد بحضور 256 نائبا اليوم /الثلاثاء/ - بضرورة إعادة النظر بالخطط الأمنية وتخاذ إجراءات جدية لمحاسبة المقصرين من القيادات وتعزيز قدرات المؤسسة الامنية تدريبا وتسليحا.. وقال: يجب تضييق الفرصة على الإرهاب ومتابعة وسائل الإعلام التي "تحبط معنويات الناس"، وتغيير القيادات الأمنية الفاشلة.

ودعا االجبوري إلى احتواء المشكلات السياسية ومعالجة المشكلات الانسانية ولاسيما مشكلة النازحين، وطالب بالتعامل بمرونة مع ملف الدعم بسبب الظروف الخاصة التي يمر بها العراق، والعمل على توحيد الجميع تحت المصلحة العليا من خلال مبادرة جادة من الحكومة وضرورة احترام قرارات مجلس النواب الخاصة بدخول النازحين مع اتباع الاجراءات اللازمة للحفاظ على الوضع الامني.

وفي مداخلات النواب، أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي إن ماجرى في الانبار جاء نتيجة خلل في إدارة العمل الامني والتنسيق، وتعيين بعض القيادات الامنية غير الجيدة.. مشيرا إلى أنه كان من المفترض دخول الحشد الشعبي في وقت سابق، لكن تدخل التحالف الدولي وبعض السياسيين منع ذلك وجرى ماجرى في الرمادي.

ولفت الزاملي إلى ان لجنة الامن والدفاع عقدت اجتماعات مع بعض قادة الحشد الشعبي والمسئولين الامنيين بعد ان صدر قرار من مجلس محافظة الأنبار بدخول الحشد الى المحافظة، وقال: انه تم وضع حد صد لمواجهة داعش خاصة ان المعركة صمود ومعنويات مما يتطلب اسناد المؤسسة الامنية بمختلف تشكيلاتها، داعيا رئيس الوزراء الى حشد حكومي بتحشيد كل طاقات الوزارات وزجها بالمعركة.

ومن جانبه نوه ممثل لجنة الهجرة والمهجرين النائب حنين قدو وجود تنسيق مع وزارة الهجرة لاغاثة نازحي الأنبار حيت تم اتحاذ قرار بإنشاء مخيمات للنازحين في الحبانية وعامرية الفلوجة.. وقال: إن المشكلة تتمثل بعدم وجود سيولة مالية، داعيا وزارة المالية الى اطلاق مخصصات وزارة الهجرة للقيام بواجباتها.

ورأى رئيس لجنة حقوق الانسان النائب أرشد الصالحي أن الكثير من القضايا الإنسانية بحاجة إلى دعم وخاصة ما يتعلق بالنازحين، داعيا الى استضافة رئيس الوزراء العراقي في مجلس النواب لمعرفة مجريات الامور والاستيضاح من التحالف الدولي عن دوره في المعركة.

وأشار النائب محمود الحسن رئيس اللجنة القانونية الى وجود قنوات اعلامية لعبت دورا كبيرا في تزوير الحقائق لتفتيت نسيج الشعب العراقي، وحث على اتخاذ موقف حازم من بعض الفضائيات من خلال إرسال توصية الى الادعاء العام بهذا الشأن.

واعتبر النائب احمد المساري بأن ماجرى في الأنبار هو شبيه بالموصل بعد انسحاب القطعات العسكرية دون امر من القائد العام للقوات المسلحة.. مطالبا بوقفة جادة لتسليح أبناء العشائر واستكمال عملية بناء الحشد في المدن المحتلة.. فيما دعا النائب عمار طعمة إلى تشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة أسباب ماجرى في الرمادي والابتعاد عن أي مواقف غير دقيقة.

وأرجأ مجلس النواب مناقشة القراءة الثانية لمشروع قانون "الحرس الوطني" المقدم من لجنتي الأمن والدفاع والقانونية إلى جلسة الغد /الأربعاء/ بناء على طلب لجنة الأمن والدفاع.. فيما أنجز المجلس القراءة الثانية لمشروع قانون إنضمام العراق إلى إتفاقية الأمم المتحدة لحصانات الدول وممتلكاتها من الولاية القضائية والمقدم من لجنتي العلاقات الخارجية والقانونية.


أ.ش.أ