الحوثييين

دعا الأمين العام للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان محمد، إلى اصطفاف وطني واسع يضم في صفوفه المكونات السياسية والاجتماعية والشعبية جميعهم، لمواجهة الانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية والتوافقية، وبالطرق والوسائل السلمية المشروعة، لحماية الوطن من تداعيات كارثية وخطيرة تنتظره.

وقال نعمان، في مؤتمر صحافي للأمانة العامة للتنظيم الناصري، عقد الثلاثاء، في العاصمة صنعاء، إنّ مواجهة الانقلاب الحوثي يهدف تجنيب اليمن الانزلاق نحو الاقتتال الأهلي بطابع مناطقي ومذهبي على غرار ما هو حاصل في بعض الأقطار العربية.

وأضاف أنه يدعو انصار الله الحوثيين إلى استشعار المسؤولية الوطنية والظروف الحرجة التي يمر بها الوطن والعدول عن ما اسموه بالإعلان الدستوري والعودة إلى الشرعية الدستورية والتوافقية.

وأشار إلى أنّ التنظيم الناصري يرفض الحوار تحت أي سقف عدا الشرعية الدستورية التوافقية وأنه ما يزال ينظر للبرلمان باعتباره آخر المؤسسات الدستورية المعنية بالنظر في استقالة رئيس الجمهورية والبت فيها وقبولها واتخاذ الإجراءات والتدابير وفقًا للدستور أو رفضها والعمل على انهاء الأسباب التي أدت إليها كافة.

وأوضح الأمين العام للتنظيم الناصري، أنّ انسحاب التنظيم الناصري من حوار القوى السياسية في فندق موفنبيك جاء بعد أنّ وصل الحوار إلى دائرة مفرغة ودون نتائج ايجابية، مشيرًا إلى أنّ المتحاورين يتحاورون تحت سقف الإعلان الدستوري وهو ما لا يمكن للتنظيم الناصري القبول به وأنه سيعمل مع القوى الوطنية كافة لإسقاط الانقلاب الحوثي.

ولفت أنه سيكون مع قيادات التنظيم الناصري في مقدمة المسيرات الشعبية الرافضة للانقلاب الحوثي، معبرًا عن ثقته أنّ الإرادة الوطنية والشعبية قادرة على الانتصار على القمع والرعب.

وردًا على سؤال لـ " العرب اليوم "  حول تصريحات بعض قادة أنصار الله بحل الأحزاب السياسية، قال الأمين العام للتنظيم الناصري أنّ خطوة كهذه ستعد انتحار بالنسبة لأنصار الله وأنه يتمنى على الصعيد الشخصي تقدم جماعة انصار الله على اتخاذ مثل هذه الخطوة لترى إيمان الشعب اليمني بالديمقراطية والتعددية السياسية.

واستطرد أنّ الشعب اليمني قادر على حماية هذه المكتسبات، و لن يستطيع أحد اقصائنا من العمل السياسي.

وأجاب حول موقف المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر وتصريحات قيادات في انصار الله أنّ الاعلان الدستوري جاء بالتوافق مع بن عمر، أنه لا يمكن تأكيد أو ننفي ذلك لكن الأيام المقبلة ستكشف حقيقة الدور الذي يلعبه بن عمر في اليمن، وهو ما زال الممثل الرسمي للأمم المتحدة والمعني بمراقبة تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي الاخير ورفع تقرير بذلك.

ولفت أنّ في هذا الأطار أن المواقف اليمنية لا تزال أقل مستوى من المواقف التي تتخذ على المستوى الاقليمي والدولي بشأن اليمن.

ودعا الأمين العام للتنظيم الناصري دول الخليج إلى العمل على مساعدة اليمن للخروج من المأزق الراهن وعدم اتخاذ أي عقوبات من شأنها مضاعفة معاناة اليمنيين.

وتابعت  الأمانة العامة للتنظيم الناصري أنّ موقفها هذا يهدف تجنيب الوطن الانزلاق إلى الاقتتال الأهلي على نموذج ما يجري في بعض الأقطار العربية، والتنظيم الناصري سيظل حاضرًا في قلب العملية السياسية ومعبرًا عن مصالح وتطلعات شعبنا اليمني، وستستمر في التواصل وتعزيز العلاقات مع القوى السياسية والاجتماعية المختلفة.

ووجهت الأمانة العامة للتنظيم الناصري نداءً هامًا إلى الشعب اليمني العظيم وقواه الحية وفعالياته الاجتماعية بما فيها جماعة انصار الله لإدراك خطورة الأوضاع القائمة والمخاطر الكبرى المترتبة عليها، وآثارها الكارثية على مستقبل الوطن والأجيال المُقبلة.

ووقف تداعياتها، واستحضار ما تبقى من حكمة وعقل، والبحث عن حلول وطنية حقيقية وجادة لمواجهة هذه الأوضاع، ولتتحمل هذه الأطراف مسؤولياتها الوطنية كاملة في ظل هذه الأوضاع الخطيرة كانت نتيجة لقيام جماعة انصار الله باتخاذ خطوات وإجراءات انفرادية، خروجًا عن الشرعية الدستورية والتوافقية أدت إلى استقالة رئيس الجمهورية والحكومة.

وبين التنظيم الناصري أنّ انسحابه من الحوار مع الشراء السياسيين جاء نتيجة دخول الحوار في حلقة مفرغة ولا يمكن أن يفضي إلى أي نتائج مثمرة، ولن يؤدي إلا إلى تكريس الأزمة القائمة، فلم يكن أمام التنظيم الناصري من سبيل سوى تعليق مشاركته في حوار عبثي لا يمكن أن يفضي إلى أي نتائج إيجابية.

وجاء ذلك بغرض تصويب وترشيد مسار وآليات الحوار بقصد الوصول لحل توافقي يضمن لليمن أمنة واستقراره ووحدته ويعيد العملية السياسية إلى مسارها القائم على التوافق والشراكة الوطنية.

ويضيف أنّ التنظيم الناصري التأكيد على قناعته والوسيلة المثلى لحل هذه الأزمة الخطيرة القائمة ووقف تداعياتها لن يكون إلا من خلال الحوار الوطني الجاد والمسئول، القائم على الأسس والمرجعيات التي حددت سلفا والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية واتفاق السلم والشراكة الوطنية.

ويتم الحوار وفق فهم واضح ومحدد لمعنى الشراكة الوطنية الواسعة التي تقوم على مبدأ(شركاء في وضع الأسس شركاء في التنفيذ).

ولفت التنظيم الناصري أنّ اتخاذ إجراءات من أجل تهيئة المناخات والأجواء للحوار، وفقًا لما تضمنته رؤية احزاب اللقاء المشترك المقدمة للحوار في 3 (شباط/فبراير) التي اقترحت اتخاذ إجراءات محددة لضمان نجاح الحوار ومنها، رفع الإقامة الجبرية المفروضة على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبعض الوزراء و المسؤولين فورًا. ويتعهد بعدم التعرض للمظاهرات والاحتجاجات والمسيرات السلمية واحترام حق التعبير، وزقف الانتهاكات بحق الصحفيين والمعارضين والناشطين السياسيين والإعلاميين.

ويفرج عن المعتقلين أثناء الاحتجاجات السلمية والكشف عن المخفيين قسرًا منهم، واتخاذ إجراءات محددة لضمان تطبيق نتائج الحوار.