دمشق - ميس خليل
طالبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، الجمعة في رسالتين متطابقتين، كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، بالتعاون معها في مواجهة جرائم تنظيم "داعش" المتطرف بحق المواطنين السوريين في ريف الحسكة.
وندَّدت الوزارة في الرسالتين، بالأعمال المتطرفة الممنهجة المستمرة التي تنفذها الجماعات المتطرفة المسلحة مثل تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" و"الجيش الحر" و"جيش الإسلام" بحق مواطني الجمهورية العربية السورية المدنيين الآمنين.
وأوضحت أنَّ جماعات متطرفة تنتمي لتنظيم "داعش"، شنَّت هجومًا على عشرات القرى من بينها تل هرمز وتل شاميرام وتل رمان وتل نصري والاغيبش وتوما يلدا والحاووز وتل كوران ومدينة تل تمر في ريف محافظة الحسكة، وقتلوا الكثير من المدنيين الأبرياء وخطفوا حوالي 200 مدني من بينهم أطفال ونساء وهجروا أكثر من 690 عائلة واعتدوا على أماكن العبادة وأحرقوا كنيسة تل هرمز التاريخية التي تعد من أقدم الكنائس في سورية والعالم.
وأكدت أنَّ "هذه الجرائم المرتكبة بحق المواطنين السوريين ما هي إلا حلقة من حلقات الإجرام البشعة المستمرة والمرتكبة ضد الشعب السوري بمختلف مكوناته ومحاولة لبث الفرقة والبغضاء والقطيعة بين أفراد مجتمعه الواحد، الذي عرف منذ أقدم الزمن بترسيخ تقاليد الوئام والمحبة والإخاء والتسامح التي جمعت مختلف مكوناته".
وأضافت "من سورية وشعبها الواحد انطلقت الأبجدية إلى مختلف أنحاء العالم ومنها انطلقت الأديان إلى مختلف أصقاع العالم مبشرة برسول المحبة السيد المسيح ورسول الرحمة خاتم الأنبياء محمد “صلى الله عليه وسلم” ومنها انتشرت المسيحية والإسلام كدينين يبشران بالسلام والرحمة والمحبة لكل العالم".
وأشارت الوزارة إلى أنَّ هذه الجرائم تأتي استكمالا للفظائع التي ترتكبها الجماعات المتطرفة المسلحة التي استهدفت بالتدمير أماكن دينية ودور عبادة وأضرحة أولياء وصحابة وقديسين ومعالم تاريخية وثقافية في سورية بقصد إلحاق أكبر ضرر ممكن بتراث وحضارة سورية الإنساني وتاريخ شعبها وهويته الثقافية.
ونوّهت بأنَّ المجتمع الدولي مطالب بتأكيد التزامه بمكافحة التطرف والجماعات المتشددة عبر التعاون والتنسيق التام في هذا المجال مع حكومة الجمهورية العربية السورية التي تقف سدًا ضد انتشار التطرف الدولي وعبر التنفيذ الصادق لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما قراراته 2170 و2178 و2199.
وشدّدت الخارجية على استعدادها التام للتعاون ثنائيًا ودوليًا مع الأطراف المخلصة والصادقة في مكافحة التطرف واجتثاثه بما يجنب الإنسانية شرور التطرف الأعمى وأهواله التي تهدد القيم الإنسانية والحضارة الإنسانية بالزوال.