دمشق ـ ميس خليل
قالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها أن جملة الاستنتاجات العدائية حول سورية والعراق التي أصدرها مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعه الذي انعقد في لوكسمبورغ بتاريخ 20 الشهر الجاري امتلأت بالتناقضات والتضليل والابتعاد عن المقاربة الصحيحة والمنطقية للأوضاع في هذين البلدين كما أنها تمثل تدخلًا صارخًا في الشؤون الداخلية لسورية والعراق وتعكس الإرث الاستعماري لبعض الدول الأوروبية.
وأضافت الوزارة أنّ جملة هذه الاستنتاجات تشير إلى استمرار تنكر بعض الدول الأوروبية التي تضغط لاستصدار مثل هذه التوجهات في تجاهل مسؤولياتها بسبب دعمها للتنظيمات الإرهابية المسلحة بالتعاون مع تركيا وأنظمة عربية متخلفة في المنطقة دفاعًا عن سجلها المخزي في تمويل وتسليح وتغاضيها المريب عن ممارسات هذه التنظيمات في سورية والعراق.
وضافت الوزارة أن الجمهورية العربية السورية تؤكد أنه كان على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن يحترموا قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخصوصًا القرارين /2170/ و/2178/ قبل مطالبة الدول الآخرى باحترامها فالسياسات الأوروبية هي التي شجعت على التطرف ونشره وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وذكرت الوزارة في بيانها أنّ الحديث عن الديمقراطية من قبل دول الاتحاد الأوروبي أصبح مدعاة للسخرية وخصوصًا أنّ كثيرا من هذه الدول تلهث وراء الاستثمارات وتقيم بشكل فاضح علاقات مع أكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم وخاصة تلك العلاقات التي تربطها مع بعض الدول الخليجية.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الاتحاد الأوروبي الذي يتباهى مخطئًا بفرض العقوبات الاقتصادية على الدول المستقلة وذات السيادة بما في ذلك سورية التي تدافع عن إرادة وكرامة شعبها يعرف جيدا أن هذه العقوبات لا تؤثر إلا على المواطنين الأبرياء ما يؤكد شراكة هذه الدول الأوروبية مع الإرهابيين في ممارسة الإرهاب بحق الشعب السوري وان أي حديث عن مكافحة بعض هذه الدول للتطرف ما هو إلا تحريف للحقيقة والوقائع التي تثبت دعم هؤلاء للتنظيمات المسلحة بما في ذلك "داعش" وجبهة النصرة ومنظمات القاعدة الآخرى وخصوصًا دعمها لما يسمى زورا “تنظيمات مسلحة معتدلة”.
وأشارت الوزارة إلى أنّ سياسيات الاتحاد الأوروبي انكشفت أمام شعوب العالم وفقدت مصداقيتها لأنها تبتعد عن الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي ولا تستجيب لمشاعر القلق لدى الشعوب الأوروبية من ارتداد هذا الإرهاب إلى بلدانها.