الخرطوم ـ العرب اليوم
بدأ الرئيس السوداني عمر البشير، الجمعة الماضي، زيارة إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي على رأس وفد كبير يضم سبعة وزراء بدعوة من قيادة الإمارات تستمر أربعة أيام، لاستكمال تطبيع العلاقات بعد مرحلة من الفتور، بينما يبدأ مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية مختص بشؤون الديموقراطية وحقوق الإنسان السبت، محادثات في الخرطوم للتفاهم على خطوات تفتح الباب أمام تسوية القضايا العالقة بينهما.
ورافق البشير إلى الإمارات وزير شؤون الرئاسة صلاح ونسي، ووزير الخارجية علي كرتي، ونظيره للموارد المائية والكهرباء معتز موسى، ووزير المال بدر الدين محمود، ووزير العمل إشراقة سيد محمود، ووزير الاستثمار مصطفى عثمان إسماعيل، ووزير المعادن محمد محمد صادق الكاروري، ومدير جهاز الأمن والاستخبارات الفريق محمد عطا.
وستركز المحادثات بين الجانبين على العلاقات التجارية والاستثمارات ووضع العمالة السودانية في الإمارات، وإزالة هواجس متبادلة أدت إلى فتور في علاقاتهما خلال المرحلة الماضية وصلت إلى حد وقف المعاملات المصرفية وأثرت على وضع العمالة السودانية.
ويبدأ نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للديموقراطية وحقوق الإنسان ستيفن فلديستاين السبت، زيارًة رسمية إلى السودان تستمر إسبوعًا، يلتقي خلالها مسؤولين في وزارتي الخارجية والعدل، إضافة إلى مفوضية حقوق الإنسان ومجلس الصحافة والمطبوعات.
وأوضح الناطق باسم الخارجية السودانية يوسف الكردفاني، أنّ زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ستشمل ولايات النيل الأزرق ودارفور.
وأكد الكردفاني، أنّ الزيارة تأتي في إطار حرص بلاده على الحوار المستمر مع واشنطن ولاستقاء المعلومات من مصادرها الحقيقية.
وكان مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور، أنهى زيارة لواشنطن الإسبوع الماضي وهي الأولى لمسؤول رفيع في الحكومة السودانية.
وأعلنت الإدارة الأميركية الثلثاء الماضي تخفيف العقوبات المفروضة على السودان منذ عام 1997، وسمحت بتصدير الهواتف الذكية وأجهزة الكومبيوتر المحمول وغيرها من أجهزة الاتصالات والبرمجيات إلى الخرطوم.
وطالب الأمين العام لـ"الحركة الشعبية ـ الشمال" المتمردة ياسر عرمان، ستيفن فيلدشتاين، بالتركيز في محادثاته مع مسؤولي الحكومة السودانية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاولة تحسينها.
وأحصى عرمان، في بيانٍ، عددًا من الانتهاكات التي ترتكبها السلطات، مُبينًا أنّ السودانيين يتوقعون مشاركة بين واشنطن والخرطوم لتحسين حالة حقوق الإنسان وكبح جماح الحكومة عن مواصلة ممارساتها البشعة.
وأشار إلى أنّه ينبغي عدم السماح بالزيارة لاستخدامها من قبل الحكومة السودانية لمواصلة ممارسة ثلاثة عقود من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
من جهة أخرى، استضافت الخرطوم الجمعة الماضية، اجتماعًا لوزراء دول مبادرة حوض النيل بحضور مصري بعد غيابها خمسة أعوام لتحفظها على المبادرة.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعانت الأمم المتحدة أنّ مسلحين اقتحموا مدرسة قرب ملكال عاصمة ولاية اعالي النيل في جنوب السودان، وخطفوا 89 طفلًا.
وذكرت وكالة الأمم المتحدة للأطفال أنّ المسلحين تجمعوا خارج إحدى المناطق السكنية، وفتشوا المنازل وخطفوا أطفالًا تزيد أعمار غالبيتهم عن 12 عامًا.