البرلمان التركي

أثارت موافقة البرلمان التركي على اقتراح يفوض الحكومة بالقيام بعمل عسكري ضد تنظيم مايسمى بالدولة الإسلامية داعش في العراق والشام ويسمح الاقتراح أيضًا بنشر جنود أجانب في تركيا واستخدام قواعدها العسكرية للغرض نفسه، أمس الخميس، قلقًا لدى السياسيين العراقيين، من توسع النفوذ التركي واجتياح أراضي في العراق وسورية وضمها إلى تركيا مطالبين باحترام سيادة العراق .

 وأظهر استطلاع الرأي الذي أجراه معهد متروبول الدولي، إلى أنّ 52 % ممن شاركوا في التصويت يؤيدون تدخل الحكومة التركية وإرسال قوات عسكرية إلى سورية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

كما تعرضت أنقرة إلى ضغوط للقيام بدور أنشط في الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على داعش بعد أن تقدم المتطرفون حتى أصبحوا على مرمى البصر من المواقع العسكرية التركية على الحدود السورية.

 ودعا نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي البرلمان التركي إلى التراجع عن قرار إرسال قوات برية إلى العراق، معتبرًا القرار تجاوزًا غير مبرر على حرمة وسيادة الأراضي العراقية.

 وحث المالكي الحكومة العراقية ومجلس النواب إلى اتخاذ مواقف واضحة وصريحة ترفض دخول قوات تركية أو دولية إلى الأراضي العراقية، واعتبار سيادة العراق خطًا أحمر ﻻيسمح بتجاوزها في أي حال.

وتابع المالكي أنه على دول الجوار ومنها تركيا والعالم أن ﻻتتخذ ما يمر به العراق من أزمة هو كفيل بمعالجتها، فرصة للتدخل في شؤونه الداخلية وهتك حرمة أرضه وسيادته.

ورحبت الولايات المتحدة بموافقة البرلمان التركي على مشروع قانون يجيز للجيش التدخل في كلًا من سورية والعراق.

 وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي لقد كنا منخرطين بشكل وثيق مع تركيا، نحن نرحب بتصويت البرلمان التركي على إجازة التدخل العسكري التركي.

 وأضافت بساكي أننا أجرينا العديد من المناقشات الرفيعة المستوى مع المسؤولين الأتراك لبحث كيفية تعزيز تعاوننًا في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية، مبينةً أنّ هذه المناقشات ستستمر، ونحن نتطلع إلى تعزيز هذا التعاون.

كما انتقد وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، اليوم الجمعة، خلال محادثة هاتفية مع نظيره التركي مولود جاوش اوغلو الوسيلة المختارة لمكافحة التطرف وأعرب عن قلقه من أي عمل يزيد الوضع تفاقمًا، ومحذرًا من زيادة تفاقم الوضع في الشرق الأوسط بعد قرار البرلمان التركي السماح بالتدخل عسكريًا في سورية والعراق .

 وشدد ظريف على أنه في الوضع الحالي يجب على دول المنطقة التحرك بمسؤولية وتفادي الإسهام في زيادة تفاقم الوضع.

كماعدَّ النائب عن تحالف القوى العراقية "السُنية" صلاح الجبوري، قرار تركيا الآخير بإرسال قوات برية إلى العراق بعد موافقة البرلمان التركي بمشاركة الجهد الدولي في محاربة "داعش" انتهاكًا للسيادة الوطنية إذا لم يقترن بموافقة الحكومة العراقية ومجلس النواب.

 وأشار الجبوري في بيان أنّ العراقيين يقفون مع كل جهد دولي وإقليمي لمحاربة "داعش" شرط أن لا يمس سيادة العراق على أراضية.

 ودعا الجبوري الجميع  بعدم الموافقة على دخول أي قوات برية إلى الأراضي العراقية سواء كانت دولية أو إقليمية لأنها تمس السيادة الوطنية.

 كما شدد رئيس كتلة الصادقون البرلمانية، حسن سالم أنه على حكومة أنقرة احترام سيادة العراق، مضيفًا أنه عليها الكف عن قضية التدخل البري في العراق.

ورحب حزب الفضيلة الإسلامية على لسان النائب عنها في البرلمان عبد الحسين الموسوي، بتصويت البرلمان التركي على انضمام تركيا إلى التحالف الدولي ضد "داعش "، معتبرًا أنّ هذه الخطوة أفضل رد على ما روجه أحد قيادي "داعش" بشأن قرب افتتاح ممثلية في اسطنبول.