حيدر العبادي

أعفى رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ، الأربعاء، ثلاثة مسؤولين بارزين في وزارة الداخلية، وأحالهم إلى التقاعد ، وعين ثلاثة آخرين في مناصب مختلفة.

ويأتي هذا القرار بعد يومين فقط من قرار إعفاء 24 من قيادات وزارة الداخلية من مناصبهم، وتعيين ضباط جدد مكانهم.

وكشف مصدر في وزارة الداخلية لـ" العرب اليوم " أنّ "العبادي أحال معاون الوكيل المساعد للشؤون الإدارية في الداخلية عبد الكريم السوداني ، والفريق أحمد أبو رغيف ومدير مكتب الوزير حسن جميل إلى التقاعد".

وأضاف أن "العبادي عيّن اللواء عامر العزاوي رئيسًا لإدارة المرور العامة، واللواء حسين علي عاشور مديرًا للبنى التحتية، والفريق محمد بدر معاونًا لوكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة".

وأوضّحت الداخلية العراقية، الأربعاء، أسباب إعفاء الضباط من مناصبهم، في بيان لها، بأنّ "التغييرات التي حصلت في عدد من مديريات ومناصب وزارة الداخلية جاءت على ضوء التوجهات الجديدة الرامية إلى ضخ دماء جديدة وتحريك مفاصل الوزارة وتشجيع قيادات شابة جديدة على العطاء".

وأشارت إلى أن "التغييرات ليست عقوبة لأحد، أو بسبب شبهات فساد، بل إن العديد من هؤلاء الضباط الذين خدموا وقدموا في الفترة الماضية تشهد لهم الوزارة بالجدية والعمل والإقدام".

وأبرزت أنّ "نهج الإصلاح والتغيير الذي بدأته حكومة العبادي يتطلب تعاون الجميع، بغية إحداث نقلة نوعية في العمل الأمني والعسكري والإداري ، بما يؤدي الى إصلاح أحوال البلاد وتحسين الأداء".

ودعت الوزارة وسائل الإعلام إلى "عدم تسريب أخبار غير دقيقة لا تستند إلى حقائق بما يسيء إلى حيثيات الأشخاص، وإضعاف الروح المعنوية للعاملين".

ويذكر أنَّ العبادي أحال، في تشرين الأول/نوفمبر الماضي، 10 قادة بارزين في الجيش على التقاعد، وأعفى 26 آخرين من مناصبهم، وعيّن 18 آخرين في مناصب جديدة لدى وزارة الدفاع.

وكانت الأنظار قد انصبت على المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن الأخرى في العراق بعد أن فرّ الجنود وأفراد الشرطة وتركوا مواقعهم وأسلحتهم عندما شن "داعش" هجومًا على شمال وغرب البلاد.

وأثيرت تساؤلات كثيرة في شأن الانهيار المفاجئ للمنظومة الأمنية العراقية , فيما رأى مراقبون أنّ الفساد الإداري والمالي واتباع معايير طائفية في تعيين كبار قادة الجيش وراء الانهيار.

وتعهد العبادي عند تسلمه رئاسة الوزراء باعتماد الكفاءة والمهنية في اختيار القادة ومحاربة الفساد في المؤسسة العسكرية.