رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي

طالب رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الحكومة التركية بأن تعلن فورًا انسحابها من الأراضي العراقية، وأن تحترم السيادة العراقية، وذلك بعد أن تلقَيه مساء الأربعاء، مكالمة هاتفية من رئيس الوزراء التركي أحمد داوود اوغلو.
 
ودعا العبادي، الى الصدق والتحلي بالشجاعة الكافية لمواجهة الرأي العام، مضيفًا أن العراق بحكومته وشعبه يطلبان من تركيا رسميًا أن تنسحب من اراضيه، مبينًا انه "لم تكن هناك اي دعوة للقوات التركية ولم تعط اي موافقة بهذا الشأن ونحن نطلب منكم الانسحاب رسميا، فالقوات التركية لا تقاتل "داعش" وما من سبب يجعل الحكومة التركية ترسل مدربيها الى مناطق عميقة داخل الحدود العراقية مثل الموصل لكي تعرض مدربيها للخطر بل ان هناك معسكرات تدريب امنة تقع في مناطق اخرى وان "داعش" على حدودكم من الجانب السوري وانتم لا تقاتلوهم، وان هناك مسافة شاسعة بين تواجد "داعش" في الموصل والحدود التركية وبالتالي لا خطر على تركيا من الاراضي العراقية".
 
وشدَد اوغلو بحسب بيان أرسله لمكتب العبادي، ورد لـ "العرب اليوم" نسخة منه، على "ضرورة اللقاء بين الطرفين لمناقشة هذا الموضوع وانه سيراجع التصريحات التركية بشأن الانسحاب" مشيرًا الى انه "لا توجد اي نية للقوات التركية للبقاء في العراق وقد عبرت الحكومة التركية في بيان عن احترامها للسيادة العراقية ورغبتها في مساعدة العراق"، لافتا الى ات "اي خلاف بين البلدين سيصب حتما في مصلحة "داعش"".
 
وذكر بيان مكتب العبادي، ان "اوغلو تقدم بالتهاني الى حكومة وشعب العراق بمناسبة احراز النصر على "داعش" وتحرير مدينة الرمادي" متمنيًا ان "يتم تحرير كافة المناطق المحتلة وان يعم السلام في جميع ربوع العراق" لافتا الى ان "امن وسلامة العراق تنعكسان على امن تركيا كونهما جاران يتشاركان الحدود".
 
وأضاف البيان ان "العبادي بيَن ان العراق يحقق الانتصارات على عناصر "داعش" وتقوم القوات الامنية حاليا بتامين مدينة الرمادي لعودة الاهالي اليها بعد توفير الخدمات الاساسية".
 
وأكد العبادي بان "المحطة المقبلة ستكون في الموصل" مشيرًا إلى رفض العراق رفضا قاطعا تواجد القوات التركية فيها دون علم او موافقة الحكومة المركزية وقد سببت مشاكل وتوترات كثيرة لا داعٍ لها "، لافتًا الى ان "ما تم الاتفاق عليه مع الوفد التركي الذي زار العراق والذي وعد بأنه سيعلن حال عودته الى انقرة ان تركيا ستنسحب من العراق الا ان الحكومة التركية لم تلتزم بالاتفاق".