بغداد - نجلاء الطائي
اتهم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الجمعة، تركيا بالسعي لإعادة بسط "إمبراطوريتها العثمانية" في المنطقة، وشكَّك في صدق نواياها في قتال "داعش"، وفيما طالبها بسحب قواتها في العراق، وأخذ خطر التنظيم على محمل الجد، حذَّر من خطره على العالم من خلال تجنيد الشباب، مشيدًا بمساعدات دولة الكويت، وتخصيصها 200 مليون دولار لتخفيف المعاناة الإنسانية في بلاده، واصفًا إياها بأنها الدولة العربية الوحيدة التي مدت يد العون للعراق "في هذا الظرف الحساس".
وأكّد العبادي خلال لقاء متلفز من مقر فعاليات منتدى "دافوس"، أن "تركيا تؤكد على أهمية محاربة تنظيم داعش، ولكن لا أرى دليلا على ذلك، وأود أن أرى أدلة أكثر تثبت نيتهم في محاربة داعش"، داعيا أنقرة إلى "تغير أولويتها باعتبار الأكراد مشكلة رئيسية، والتركيز على قتال داعش بدلا من ذلك".
ولفت العبادي، إلى أن "تنظيم داعش هو المسؤول عن التفجيرات التي استهدفت بعض المناطق داخل تركيا، وهو تحذير وتنبيه لأنقرة لتأخذ خطر داعش على محمل الجد"، مبينا أن "تركيا وسعت من حربها ضد عناصر حزب العمال الكردستاني لتقصفهم داخل العراق وداخل سورية، في حين يوجد تنظيم داعش قرب حدودهم".
واتهم العبادي، تركيا "بالسعي إلى إعادة بسط إمبراطوريتها العثمانية السابقة في المنطقة"، مؤكدا أن "ذلك غير قابل للتنفيذ ، كون العراق حريصًا على الحفاظ على علاقات جيدة مع الجارة تركيا".
وعد رئيس مجلس الوزراء، توسع انتشار وحدات مسلحة تركية داخل الأراضي العراقية "أمر غير مقبول"، مطالبا "تركيا بسحب تسحب تلك القوات".
وأشار العبادي، إلى أن "العراق لم يحصل على الدعم الكبير المطلوب لمحاربة تنظيم داعش المتطرف"، محذراً جميع الدول من "خطر انتشار التنظيم، من خلال قدرته على تجنيد الشباب".
واشاد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الجمعة، بمساعدات دولة الكويت، وتخصيصها 200 مليون دولار لتخفيف المعاناة الانسانية في بلاده ، واصفا إياها بأنها الدولة العربية الوحيدة التي مدت يد العون للعراق "في هذا الظرف الحساس".
وأعلن العبادي في ندوة حوارية عن مستقبل الشرق الاوسط في اطار الدورة الـ46 لفعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي "ان الكويت مشكورة هي الدولة العربية الوحيدة التي مدت يد العون في هذا الظرف الحساس الذي يمر به العراق".
وأوضح أن "الطائفية هي التي تغذي التوتر، وتؤجج الاوضاع في المنطقة، من خلال اطراف في المنطقة، ما يساهم في تعزيز حضور تنظيم "داعش" الذي لا يضم عراقيين، بل جميعهم مقاتلون اجانب".
وتوقع رئيس الوزراء العراقي اندحار "داعش" من العراق هذا العام، من خلال خطة جيدة ستتضافر فيها جهود الاطراف العراقية المختلفة؛ لاستعادة مدينة الموصل.
واشار الى ان العراق يقوم بدور مهم لمنع انتشار التنظيم المتطرف في المنطقة، منتقدا "السماح لهذا التنظيم بالظهور في سورية والسماح له بأن يكون قويا ليقتحم العراق، ويسيطر على بعض المناطق فيه بأفكار متطرفة".
وقال "ان الوضع في سورية مأساوي، وقد ادى الى تدمير السوريين بتشريد 11 مليونا منهم، وضياع مقومات بنيتهم التحتية ليشب جيل ضائع من السوريين، وكل هذا يغذي الارهاب"، وشدد على ان حل المشكلة السورية سياسي "وليس من خلال سعي بعض الاطراف الى مصالحها، مقللين من مخاطر الارهاب".