الرياض – العرب اليوم
أكد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، أهمية مشاريع العاصمة المقدسة خصوصا، ومشاريع المنطقة عموما، مشددا على أن كل يوم يمر بلا عمل، هو خسارة على الوطن والمواطن.
وقال الأمير خالد الفيصل، لدى ترؤسه أمس الأحد، بديوان الإمارة في العاصمة المقدسة اجتماعا بممثلي الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ نقل الخدمات في مشروع "إعمار مكة"، إن مشاريع مكة المكرمة لها من الأهمية ما يفوق غيرها، وأن الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تقوم تجاه هذه البقعة بما يمليه عليها واجبها تجاه دينها، والمسلمين في أنحاء العالم.
وشدد الفيصل على أهمية إنجاز مشروع إعمار مكة في الوقت المحدد، وأن يكون التنفيذ على أعلى المستويات والخدمات المقدمة، مهيبا بممثلي الجهات الحكومية ضرورة التعاون والعمل الجماعي لإنجاز المشاريع في أسرع وقت، وبأعلى جودة، الأمر الذي يتطلب الإرادة والعمل الجاد في ظل الاعتمادات المالية التي تحظى بها مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، قائلا "نحن جميعا مسؤولون أمام الله ثم الملك والوطن".
واستعرض ممثلو الجهات الحكومية أبرز المعوقات التي تقف أمام المشروع، مؤكدين أنهم سيعملون على تذليلها وتسريع وتيرة الإنجاز في الوقت المحدد.
وتضمن العرض التأكيد أن مشروع إعمار مكة المكرمة المقدسة يعد أول مشروع يحقق التكامل التنموي الشامل لتطوير مكة وفق خطة شاملة لكل الأحياء، ويراعي متطلبات أهالي العاصمة المقدسة وضيوفها من الحجاج والمعتمرين والزائرين.
ويتضمن المشروع تطوير شبكات الطرق الدائرية الأول والثاني والثالث والرابع، وإنشاء مجموعة من شبكات الطرق الشعاعية التي تتجه مباشرة للحرم المكي من مختلف الجهات، لتتكامل مع منظومة وسائل النقل الأخرى التي تشمل القطارات و"المونوريل" والباصات عبر عدد من المحطات ومواقف المركبات والمصليات والأسواق والفنادق.
ويدعم المشروع تعزيز الهوية العمرانية الإسلامية، ويستهدف تطوير الأحياء العشوائية والارتقاء ببيئتها العمرانية وفق خطة زمنية متوازنة تراعي توقيت الإزالة وتوفير المساكن البديلة لأهالي تلك الأحياء، خصوصا الأحياء الواقعة ضمن المنطقة المركزية داخل الطريق الدائري الثالث.
ويعتمد المشروع على كل الدراسات السابقة التي أعدت خلال الأعوام الماضية من مخططات إقليمية وعمرانية واقتصادية وهيكلية وشاملة وعامة وأنظمة بناء وآليات تطوير، وكذلك الخطط الخمسية للدولة واستراتيجيات التنمية المختلفة وكل المستجدات التي طرأت خلال الفترة السابقة من نمو سكاني وازدياد متسارع في أعداد الحجاج والمعتمرين والزائرين.
وانطلق المشروع وفقا لاستراتيجية المنطقة ومرتكزاتها التنموية، التي يأتي على رأسها أن تكون الكعبة المشرفة هي أساس وانطلاق التنمية مع التركيز على تحقيق التكامل بين بناء الإنسان وتنمية المكان، وأن يكون ضيوف الرحمن هم هدف التنمية والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم وتسهيل أدائهم لشعائرهم.
ويمثل المشروع رؤية المملكة لما يجب أن تكون عليه مكة المكرمة، كنموذج مشرف وملهم للمفهوم الشامل والمتكامل والمستدام للتنمية على مستوى الوطن وللعالم الإسلامي والعالم أجمع، مع تفعيل دور القطاع الخاص في مراحل التنمية المختلفة.
ولم تغفل استراتيجية تنمية منطقة مكة المكرمة التكامل التنموي والمسؤولية التنفيذية لمشروع الملك عبدالله، رحمه الله، لإعمار مكة المكرمة بين القطاعين العام والخاص، وجعلت للقطاع الخاص دورا استراتيجيا لتنفيذ المشروع، واستغرق إعداد المشروع أكثر من سنتين.
وسيحقق المشروع نقلة حضارية كبرى بالتكامل والتوازن التنموي بين تطوير مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمنطقة المركزية المحيطة بالحرم المكي.