القوات الحكومية السوريّة

أعادت القوات الحكومية السوريّة سيطرتها على حقل الشاعر للغاز، في ريف حمص الشرقي، بعد معارك عنيفة استمرت لأربعة أيام.

وكانت القوّات الحكومية قد استعادت، سابقًا، تلالاً استراتيجية عدة، محيطة بالحقل، من بينها تل سيرياتيل، وتل المهر، ومحيط مطار "T4" العسكري.

وكشفت المعلومات الواردة من ساحة المعركة عن خسائر كبيرة في صفوف تنظيم "داعش"، وفرار باقي عناصره في اتجاه مدينة الرقة، مشيرة إلى أنَّ "أعداد القتلى في صفوف التنظيم تجاوزت الـ180 قتيلاً".

وكان التنظيم قد سيطر على حقل الشاعر قبل حوالي الأسبوع، وأعدم حوالي 50 جنديًا حكوميًا.

يذكر أنَّ قوّات العقيد سهيل حسن، المعروفة محليًا بـ"قوات النمر"، هي التي استعادت السيطرة على الحقل، وتعد هذه القوات الأكثر قوة وخبرة في الجيش السوري، واستدعيت من ريف إدلب لهذه المهمة.

وتبلغ مساحة حقل الشاعر 16 كيلو مترًا مربعًا، والمناطق  المحيطة بحقل الشاعر هي من أغنى المناطق السورية بحقول الغاز، وتحتوي على شبكة متكاملة من الحقول ومعامل المعالجة وشبكات التوزيع، إضافةً إلى وجود أكبر وأهم المطارات الحربية السورية فيها، وهو مطار "T4" العسكري، الذي يحتوي الطائرات الحربية الأحدث، التي تشكّل عماد القوة الضاربة لسلاح الجو السوري.

وتشكل المنطقة عقدة مواصلات هامة في كل الإتجاهات، شرقًا في اتّجاه قلب منطقة "داعش" وعمقها الإستراتيجي، حيث محافظتي الرقّة ودير الزور، وشمالاً في اتجاه حلب، التي ترتبط مواقع "داعش" في محيط جبل الشاعر وعقيربات بكل امتدادها بما فيها الامتداد شرقًا نحو أرياف حمص، كما تشكّل المنطقة نقطة هامّة لإعادة وصل دمشق عبر خطوط البادية المعقدة.