دمشق ـ ميس خليل
أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء السوري وزير الخارجية والمغتربين، وليد المعلم، أن "المباحثات مع نظيره الروسي تناولت الوضع في المنطقة وما جرى في سورية"، موضحًا أنه أكد للقيادة الروسية تصميم الشعب السوري والقيادة السورية على مواصلة مكافحة التطرف.
ولفت المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده اليوم مع وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إلى أن المباحثات تناولت أيضًا مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا حيث كانت رؤية الجانبين متطابقة بدعم جهوده من أجل تجميد الوضع في مدينة حلب.
وأوضح المعلم أن المباحثات ناقشت أيضًا الأفكار الروسية بشأن عقد حوار سوري سوري في موسكو، مضيفًا "استمعت باهتمام كبير لهذه الأفكار واتفقنا على مواصلة التشاور من أجل وضع رؤية مشتركة تؤدي إلى حل سياسي في سورية والذي طالما طالبنا به".
بدوره أكد لافروف وجود رؤية مشتركة لدى روسيا وسورية حول ما يجري في المنطقة وفي سورية خاصة وأن العامل الرئيسي لما يجري يتمثل بتنامي التطرف، مشيرًا إلى محاولات تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لإقامة "خلافة" في سورية والعراق ورفعه الرايات السوداء في سماء ليبيا ولبنان ومصر أيضا.
وأضاف لافروف "أننا على يقين تام بأن أولوية المجتمع الدولي هي محاربة التطرف في الشرق الأوسط وأن روسيا ستواصل دعمها لسورية وغيرها من البلدان التي تتعرض للتهديد المتطرف عبر تعزيز قدراتها لتتمكن من محاربة التطرف".
وأعرب لافروف عن الثقة بوجوب أن تعتمد إجراءات مكافحة التطرف على القوانين والأعراف الدولية مشددا على عدم امكانية استخدام المعايير المزدوجة في هذا الإطار.
ودان لافروف شن الولايات المتحدة والتحالف الدولي ضربات جوية في أراضي سورية دون موافقة الحكومة، مضيفًا أننا "لدينا أسئلة عن غارات التحالف التي تنفذ من دون موافقة دمشق ما يتناقض مع القانون الدولي".
وشدد على أن رفض واشنطن التعاون مع الحكومة السورية في مكافحة التطرف غير مبرر على الإطلاق نظرا لأن النجاحات التي تم إحرازها بشكل مشترك في تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية أكدت قدرة السلطات السورية على العمل المشترك.
وأضاف "أننا ندين جميع محاولات الجماعات التطرفية والمتطرفة لإسقاط النظام في سورية وأن التطرف يهدد الجميع وتوصلنا إلى رأي موحد مع الوزير المعلم بأنه ليس هناك حل بالقوة في سورية".
وأشار لافروف إلى أنه من المهم جدا خلق ظروف مؤاتية للحل السياسي في سورية لافتا إلى أنه تم التأكيد على دعم جهود دي ميستورا علما أن الكلمة الأخيرة تعود إلى السوريين لحل مشاكلهم.
وأضاف لافروف "لقد بحثنا العلاقات الثنائية وأولينا الاهتمام لتنفيذ ومتابعة تلك الاتفاقات التي تم التوصل إليها أثناء عمل اللجنة الحكومية المشتركة السورية الروسية التي انعقدت جلستها الأخيرة في سوتشي".