الجيش السوفياتي

اعتبر رئيس حكومة إقليم كردستان، السبت، أنَّ العرب السنّة في العراق هم الخاسر الأكبر من الحرب التي أطلقها تنظيم "داعش" المتطرف، كاشفًا أنَّ عصابات التنظيم استقطبت ضباطًا متقاعدين من الجيش السوفياتي السابق، وعدد كبير من ضباط الجيش العراقي السابق.

وذكر البارزاني، خلال حوار مع صحيفة "الحياة" اللندنية بعددها الصادر السبت، أنَّ الحدود الموروثة من اتفاقات سايكس- بيكو هي حدود مصطنعة وأنَّ الحدود الجديدة في المنطقة تُرسم بالدم داخل الدول أو بينها".

كما تحدث رئيس إقليم كردستان لـ"الحياة" في غرفة عمليات قرب حدود الإقليم مع تنظيم "داعش".

واعتبر البارزاني  أنَّ "العرب الســنّة في العراق هم الخاسر الأكبر من الحرب التي أطلقها "داعش" لأنها تدور في مناطــقهم وتتسبب في تدمير مدنهم وقراهم".

فيما حثّ العرب السنة على "التحرك سريعًا لنبذ المتطرفين ومحاربتهم، وتشكيل قيادة سياسية تنطق باسمهم".

وأكد بارزاني أنَّ "قوات البيشمركة كسرت شوكة داعش وأخرجت التنظيم من مساحات واسعة"، مشيرًا إلى أنها "تحتاج إلى أسلحة ثقيلة إذا كانت ستشارك في معركة حاسمة لقصم ظهر التنظيم".

وأقرّ البرزاني، خلال حديثه، بأنَّ "الحرب ضد داعش أصعب من تلك التي خاضها الأكراد ضد قوات صدام حسين"، معترفًا بأنَّ "داعش تنظيم شديد الخطورة، يتشكل من نحو 50 ألف مقاتل في العراق وسورية".

ثم كشف رئيس إقليم كردستان أنَّ "لدى تنظيم داعش خبراء من مختلف بلدان العالم واستقطبوا ضباطًا متقاعدين من الجيش السوفياتي السابق، من أوزبكستان وكازاخستان والتتار والشيشان، ولديهم عناصر من باكستان وعدد كبير من ضباط الجيش العراقي (السابق)، وهناك ضباط من جيوش عربية التحقوا بهم".

وعن نقاط القوة لدى "داعش"، ذكر رئيس إقليم كردستان، أنَّ "السيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون والعبوات الناسفة وبنادق القنص، والدقة في استخدام المدفعية بسبب وجود ضباط محترفين معهم".

كما لفت إلى أنَّ داعش حصل بعد انهيار الفرق العراقية الست على ترسانة هائلة بينها 1700 عربة أميركية مدرّعة من طراز (همر)، وأضاف أنَّ هذه الترسانة ما غنمه من الجيش السوري.

وروى البارزاني أنَّ "ضباطًا من قوات البيشمركة فضلوا صدم عربات داعش بعرباتهم واستشهدوا لإنقاذ جنودهم"، مشيرًا إلى أنَّ "الوضع تغيّر بعد حصول قوات البيشمركة من ألمانيا على صواريخ من طراز (ميلان) فرنسية الصنع".

فيما أكد رئيس حكومة إقليم كردستان بـ"فاعلية الغارات التي يشنها التحالف الدولي"، لافتًا إلى أنه من دون هذه المساعدة الحرب ستستغرق وقتًا أطول وبخسائر بشرية أكبر".

ثم ذكر أنَّ إيران بادرت إلى تقديم المساعدة بعد استقباله العميد قاسم سليماني، وأرسلت إلى أربيل طائرتين محمّلتين بالذخائر ولا تزال تساعد بين وقت وآخر.

وكشف البرزاني لـ"الحياة" أنّه حاول عبثًا إقناع رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، بأنَّ داعش يُحضّر شيئًا ما ضد الموصل وغيرها، وأنه بعد فشل الرسائل عبر آخرين، اتصل به هاتفيًا فكان رد المالكي (الوضع تحت السيطرة)، وزاد أنَّ ممارسات المالكي أظهرت لديه حقدًا دفينًا على الأكراد.

وقال إنَّ "الانشغال بالتطورات المتسارعة حال حتى الآن دون عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء حيد العبادي، آملاً بأنَّ يلتقيه في بغداد أو أربيل".

ثم وصف تجربة العبادي بأنها "محاولة أخيرة لإنقاذ العراق"، مشددًا على أنَّ "العراق السابق فشل والحاجة ملحّة إلى صيغة جديدة إذا قُدِّر للبلد أنَّ يبقى موحدًا".

ورفض بارزاني دخول أيّة قوات إلى كركوك، مؤكدًا أنَّ "قوات البيشمركة لا تحتاج إلى قوات تدعمها"، وأبرز أنَّ "كركوك لن تسقط في يد داعش".