القدس المحتلة – وليد أبوسرحان
حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي حكومته، الجمعة، من خطورة استمرار احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية وعدم تحويلها للسلطة، مما يزيد من تفاقم تدهور الأوضاع الاقتصادية للكثير من الفلسطينيين وخاصة الذين يتلقون رواتب من الحكومة.
كما حذر من انهيار الأوضاع الميدانية واندلاع مواجهات في معظم مناطق الضفة الغربية، الأمر الذي سيؤدي لانهيار السلطة.
وجاء التحذير من خطورة انهيار السلطة وحدوث مواجهات عنيفة مع الفلسطينيين من قبل رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية بيني غانتس الذي يستعد لمغادرة منصبه الأثنين المقبل، ودخول اللواء غادي آيزنكوت بدلًا منه.
ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الجمعة، عن قائد جيش الاحتلال المنتهية ولايته، قوله "الوضع قابل للانفجار في الضفة الغربية" ، لافتا بالذات "إلى أن عدم تحويل الأموال الفلسطينية إلى السلطة سيؤدي إلى انهيار السلطة اقتصاديًا".
وأشارت الصحيفة إلى أن قيادة جيش الاحتلال حذرت القادة السياسيين من خطورة الأوضاع ومن إمكانية انهيار تام للسلطة الفلسطينية، "الأمر الذي من الممكن أن تمنعه الحكومة الإسرائيلية".
ويتخوّف القادة العسكريون في إسرائيل - وفقًا للصحيفة - من أنّ "مواجهات بين مستوطنين ومزارعين فلسطينيين أو زجاجة حارقة قد تؤدي إلى مواجهات شاملة، تشمل أيضًا المثلث والجليل، وعلى ضوء ما وصفوه بـ "ضعف" السلطة الفلسطينية من المتوقع أن تسيطر تنظيمات متطرفة على الضفة الغربية".
ويتوقع قادة جيش الاحتلال أن شهر نيسان/أبريل المقبل سيكون شهر المواجهات الشاملة، وبالتالي يقوم مع جهاز الأمن العام (الشاباك) بجمع الأسلحة في الضفة الغربية، وأموال طائلة "تشير إلى قوة حماس المتصاعدة في الضفة"، وفقا للتقارير العسكرية التي أوردتها الصحيفة الإسرائيلية.
ولفتت التقارير إلى أن جهود جمع الأسلحة من الضفة ستستمر حتى نهاية شهر مارس/آذار المقبل.
وكان ممثل الصندوق النقد الدولي في فلسطين أعلن توقعات سلبية تجاه أداء الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2015، بسبب حجز إسرائيل للمستحقات الفلسطينية من الجمارك والضرائب، قائلًا" أن جهود السلطة لمواجهة تداعيات الخطوة الإسرائيلية لن تصمد طويلًا".
وقال وزير المال شكري بشارة إن حجز إسرائيل لأموال المقاصة يعني أن السلطة تفقد 70% من مواردها، وهذا الإجراء لا يتحمله أي اقتصاد في العالم، وهذا الإجراء المجحف سيؤدي إلى تبعيات قد تكون غير محسوبة.