الدكتور صالح آل طالب

ندَّد خطيب المسجد الحرام، الدكتور صالح آل طالب، بالهجوم الإرهابي الذي وقع في باكستان الثلاثاء الماضي وأسقط 130 قتيلاً معظمهم من الأطفال.

واعتبر آل طالب، خلال خطبة الجمعة في الحرم المكي أمس السبت، أن تصرفات بعض المسلمين، خاصةً من يظنون أنهم من المحافظين عليه، باتت أعظم ما يسيء للدين ويبطئ من دعوته ويحد من انتشاره وهو ما لم يستطع أعداء الإسلام فعل مثله.

وقال «رأينا في السنوات المتأخرة جرائم من أمثال هؤلاء (…) ولم تكن ساحتها ساحات حرب أو ضحاياها محاربين، بل كانت مدارس المسلمين وبيوتهم وأسواقهم، وكانت آخرها جريمة الهجوم على مدرسة أطفال في باكستان»، مشدداً على أنه «لا عذر لأولئك القتلة عند الله ولا تبرير من أي عقل وعاقل، ولن يقبل صنيعهم ضميرٌ أو تستسيغه مروءة».

وتساءل خلال الخطبة «ما ذنب هؤلاء (القتلى في باكستان) وما ذنب أطفال سوريا والعراق وغيرهم ممن يُمطَرون بالقتل صباح مساء ويُشرَّدون في جوع وخوف وزمهرير الشتاء؟»، مذكِّراً بأن «من أصول ديننا والمعلوم منه بالضرورة عصمة الدماء وتعظيم خطرها، ومع ذلك نرى سفكه أهون ما يكون عند كثيرين يجترئون عليه بآراء منحرفة وفتاوى مزيفة».

من جهته، رأى مفتي عام المملكة العربية السعودية، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، في التفجيرات الإرهابية خضوعاً لمخابرات أعداء الإسلام.

وتساءل خلال خطبة الجمعة في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض أمس «كيف يرضى مسلم لمسلم أن يفجر أشخاصاً بلا سبب أو داعٍ؟ مجيباً «إنما ذلك جهل واغترار وانخداع بأعداء الإسلام ومخابراتهم السيئة التي توحي لهم أن هذه التفجيرات تحقق مطالبهم وتزيد الضغط على بلادهم إلى آخر ذلك».

ودعا المفتي إلى «وقفة صادقة أمام المنحرفين الضالين الذين اتخذوا من سفك الدماء وسيلة لأغراضهم وتبجحوا بها وأخبروا عن أنفسهم أنهم فعلوا ذلك الفعل الذي هو فعل سيئ وقبيح لا مبرر له».