"داعش" يفجر نفقًا

كشفت مصادر في قيادة شرطة الأنبار، الأحد، عن تفاصيل جديدة حول عملية تفجير تنظيم داعش المتطرف نفق تحت موقع عسكري في منطقة البو ذياب، شمال الرمادي، وأن طول النفق 1500 مترٍ, إذ كان الموقع يشكل عقبة أمام التنظيم في التقدم إلى مناطق أخرى من الرمادي.

كانت مصادر نيابية اتهمت، الخميس الماضي، التحالف الدولي بتنفيذ قصف عشوائي تسبب في مقتل 50 جنديًا وإصابة العشرات في الأنبار، مطالبة الحكومة ومجلس النواب باتخاذ موقفٍ من قصف التحالف تجاه قطعات الجيش العراقي والحشد الشعبي.

وذكر المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته خلال تصريح لـ"العرب اليوم"، أنّ منزل رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس كان مقرًا تستخدمه القوات الأمنية والصحوات ووجود أبراج مراقبة وقناصين للسيطرة على الطرق الرئيسية في المنطقة وصد أي هجوم لعصابات داعش, مشيرًا إلى أن الموقع كان عقبة رئيسية أمام عصابات التنظيم في تقدمهم إلى مناطق أخرى في الرمادي.

وأضاف أن عناصر داعش تمكنت من الوصول إلى هذا المقر من خلال حفر نفق طوله 1500 م خلال 30 يومًا, مبيّنًا أن النفق مزودٌ بفتحات هوائية وإنارة، لافتًا إلى أن تنظيم داعش تمكنه من الوصول إلى تحت البناية المقصودة حسب المخططات الموجودة لديهم وتنفيذ العملية.

وأوضح المصدر أنّه تم تفخيخ أسفل الموقع بما يقرب من 250 إلى 300 جلكان من مادة السيفور وتي إن تي, مؤكدًا أن التفجير أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 50 عنصرًا من القوات الأمنية وعناصر الصحوة، من بينهم ضباط.

ولفت المصدر العسكري إلى أن بعد تفجير المقر الاستراتيجي للقوات الأمنية  لمراقبة تحركات العدو بالكامل، بدأ التنظيم بدخول العجلات والمتفجرات بحرية تامة في تلك المناطق.

وذكر المصدر عثور القوات الأمنية على خرائط باللغة الإنجليزية والعربية للتنظيمات المتطرفة والأماكن التي تم استهدافها ومخططات واسعة تثبت إمكاناتهم العالية وتمرسهم في القتال.

وبيّن المصدر أن القوات الأمنية كشفت خلال الأسابيع الماضية نفقًا في منطقة الحولي "قيد الإنشاء" يؤدي إلى المجمع الحكومي، ويصل طول النفق ما يقرب من700 م زحفًا وليس وقوفًا، مبينًا أن القوات الأمنية سارعت على الفور في حفر نفقٍ مماثلٍ واختراق داعش في الوسط وتفجير النفق بالكامل، والذي كان يحوي ما يقرب من  50 شخصًا من داعش.

وبحسب قول المصدر فإن قائد شرطة في الأنبار يدعى رائد زرجي كشف نفقًا العام 2013 في منطقة "الحميرية" تحت سكة قطار، ويربط  هذا النفق منطقة الرمادي من الجهة الصحراوية بمركز المدينة، والفائدة من هذا النفق كان لسهولة تنفيذ العمليات المتطرفة والرجوع إلى أماكنهم بسهولة ومن دون عائق.

وطالب المصدر العسكري التحالف الدولي بتتبع حفر تلك الأنفاق في المستقبل ليتسنى للقوات الأمنية اختراقها وتكبيد التنظيم خسائر في الأرواح والمعدات.

يذكر أن سفارة الولايات المتحدة لدى بغداد أصدرت بيانًا توضح فيه أن طائرات الولايات المتحدة الأميركية لم تشارك في وقوع أيّة إصابات في صفوف قوات الأمن العراقية في الرمادي.

ولم يكن هناك أيّة تحليق لطائرات التحالف الدولي في المكان الذي حصلت فيه الوفيات.

 ويمكن التحقق من هذا الأمر بسهولة إذ أنه يتم القيام بجميع الضربات الجوية للتحالف الدولي بموافقة قوات الأمن العراقية .

ونفى رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، الخميس الماضي، قيام التحالف الدولي بقصف مقر للجيش في منطقة البو ذياب، شمال الرمادي، متهمًا تنظيم "داعش" بتنفيذ تلك العملية من خلال تفجير 300 عبوة ناسفة تحت المقر، وطالب قائد عمليات الأنبار بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث.