دمشق – العرب اليوم
جددت دمشق حرصها على إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها من المواطنين السوريين، بعد أن أعلنت موافقتها على اتفاق "وقف الأعمال القتالية"، الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن، داعية إلى ضرورة "ضبط الحدود"، في حين واصلت معارضة الرياض وضع الشروط المسبقة، وسط رفض لها من بعض المجموعات المسلحة.
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين، أكد أن دمشق قبلت بوقف الأعمال القتالية وعلى أساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة التطرف ضد داعش وجبهة النصرة والتنظيمات المتطرفة الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة وفقًا للإعلان الروسي الأميركي، مشدداً على أهمية ضبط الحدود ووقف الدعم الذي تقدمه بعض الدول إلى المجموعات المسلحة ومنع هذه التنظيمات من تعزيز قدراتها أو تغيير مواقعها وذلك تفاديًا لما يؤدي لتقويض هذا الاتفاق.
وأكد المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أنه يمكن استئناف العملية السياسية المطلوبة لإنهاء هذا الصراع، دون أي إشارة إلى موعد 25 الجاري المقرر سابقًا. واعتبر كبير مفاوضي وفد الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة إلى جنيف محمد علوش، أن الموعد المشار إليه ألغي، بعدما أعلنت الهيئة في بيان صدر عقب اجتماعها في السعودية في وقت متأخر من الاثنين قبولها للهدنة، لكنها اشترطت إنهاء الحكومة السورية حصار 18 منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة، وإطلاق سراح المعتقلين، ووقف القصف الجوي والمدفعي.
وأشار المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي حسن عبد العظيم، إلى أن "هذه خطوة نؤيدها بقوة"، بينما رحبت هيئة العمل الوطني الديمقراطي المعارضة في بيان لها نشرته في صفحتها على "الفيسبوك" بالاتفاق الروسي الأميركي على اعتباره خطوة إيجابية على طريق الدفع بالوصول إلى تسوية سياسية. وفي المقابل نقلت مواقع معارضة عن القائد العام لألوية الفرقان العاملة في محافظتي درعا والقنيطرة جنوب البلاد، محمد الخطيب إعلانه في سلسلة تغريدات على صفحته على "تويتر"، رفضه للهدنة التي استثنيت منها جبهة النصرة، مشيرًا إلى أن المعارك ستظل مفتوحة ولن تتوقف حتى يتم التوصل مع الهيئة العليا للمفاوضات إلى حلول تضمن حقوق الثورة السورية.
وأضاف الخطيب "في حال وافقنا اليوم على هدنة تستثنى منها جبهة النصرة، فغدًا سنوافق على استثناء "أحرار الشام" ومن ثم "جيش الإسلام"، مرورًا بكل فصيل، مشيرًا إلى أن استثناء "النصرة" الموزعة في كل المناطق السورية أمر مدبر. وفي موضوع آخر، أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد خلال استقباله رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير حرص سورية على الوفاء بواجباتها ومسؤولياتها تجاه مواطنيها المتضررين من تطرف الجماعات المسلحة ومن التدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة من الدول الغربية وأدواتها، وعلى إيصال المساعدات الإنسانية والغذائية والصحية لمستحقيها من المواطنين السوريين.