بغداد-نجلاء الطائي
نفت رئاسة اقليم كردستان، بشدة، الأحد، ما نسب من تصريحات إلى رئيس الاقليم مسعود بارزاني، على اعتباره استقلال كردستان "أمرًا مستحيلًا"، وأبرز المتحدث باسم رئاسة الاقليم في بيان صحافي له، أنّ فقرة من تصريحات بارزاني ترجمت على نحو خاطئ، حول استقلال الاقليم، حيث ترجم الحديث على أساس أنّه يرى استقلالية كردستان أمرًا مستحيلًا.
وأوضح المتحدث، أنّ رئاسة الاقليم تنفي هذه القراءة جملة وتفصيلًا، حيث كان السؤال حول كيفية الحفاظ على الفرص المتاحة على أرض كردستان، وإزاحة العوائق أمام تقدم كردستان ورؤيا بارزاني عن المستقبل، وكان جواب بارزاني أنّه لا يمكن تجاهل المشاكل الموجودة في المنطقة، وأكد ضرورة أخذ تلك المشاكل في عين الاعتبار.
وأضاف، أنّ و"ضع كردستان يتأثر نتيجة الوضع الخارجي أيضًا، وعلى الرغم من كثرة الفرص؛ إلا أنّ هناك تحديات كثيرة، ويعتبر تنظيم "داعش" تهديدًا للجميع، فضلًا عن انخفاض أسعار النفط أيضًا من التحديات التي تواجهنا، وفي الوقت ذاته بات معلومًا لدى الجميع أنّ الكرد لا يشكلون تهديدا على أية جهة، ونحن عنصر آمن للمنطقة".
وتابع، أنّه "في الجانب الاقتصادي نؤدي دورنا، وحاولنا مع العراق حل المشاكل العالقة؛ إلا أنها لم تجدِ نفعًا، وفي النتيجة نحن كشعب لنا حق مشروع للتوجه نحو الاستقلال، ولا يتحمل الوضع أكثر من هذا؛ لكننا نريد ذلك عبر الحوار والتفاهم"، وبيّن أنّ تصريحات بارزاني كانت واضحة وجلية، ولم يذكر استحالة استقلال اقليم كردستان بتاتًا.
وأشار إلى أنّ القناة التلفزيونية التي أجرت اللقاء، معه؛ راجعت ترجمة التصريحات والأخبار التي أذيعت في هذا الشأن وصححتها، وقدمت إدارة القناة اعتذارًا لقرائها ومتابعيها.
وكانت، نسبت إلى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، تصريحات صحافية، في مقابلة، قال فيها إن حق الأمة الكردية أن تخطو الخطوة الحاسمة في الحصول على استقلالها؛ لكن الظروف الحالية لن تسمح لها بضمان هذا الاستقلال، وأنه ينظر إلى عملية انفصال الإقليم عن سائر العراق على أنها عملية ديمقراطية عادية تتم عبر تعبير المواطنين عن إرادتهم.
وشدد على "التزام كردستان لحل هذه المسألة سلميا، وخوض الحوار مع بغداد حولها؛ لكن بغداد نفسها تواجه مشاكل كثيرة عدا المشاكل القائمة بينها وبين الإقليم، منوهًا إلى أنّ الأكراد سعوا دائما إلى بناء دولة فيدرالية ديمقراطية.
وكان، أعلن أكثر من مرة، عن سعي اقليم كردستان إلى الاستقلال عن العراق، وإنشاء دولة كردية، فيما أشار في زيارته الأخيرة إلى واشنطن في أيار/مايو الماضي، إلى أنّ الأكراد العراقيين سيجرون استفتاء حول قضية السيادة بعد نجاح المعركة الجارية حالية ضد تنظيم "داعش".
ويشهد الاقليم حاليًا، أزمة سياسية بين الأحزاب الكردستانية، حول ولاية بارزاني التي انتهت في 20 من اب/اغسطس الماضي، وتفاقمت هذه الأزمة مع تمديد مجلس شورى كردستان، فترة حكم بارزاني إلى عامين، الأمر الذي رفضته اطراف كردية عدة، واعتبرته مخالفا للقانون.
وتطالب الأحزاب الرئيسة في كردستان، بأن يكون انتخاب رئيس الاقليم من برلمان كردستان، فيما يشدد حزب بارزاني (الديمقراطي الكردستاني) وأحزاب صغيرة ثانية، على أن يكون الاختيار بالانتخاب المباشر من سكان الاقليم.