عمان ـ صدام الملكاوي
يعتزم رئيس البرلمان التركي جميل جيجك زيارة الأردن على رأس وفد برلماني الشهر المقبل، وفق ما أفادت به مصادر لـ"العرب اليوم".
وأكدت المصادر أن زيارة جيجك لعمان والتي تبدأ في الثامن من شهر كانون أول/ ديسمبر، تأتي بعد دعوة وجهها مجلس الأمة الأردني (البرلمان بشقيه) لنظيره التركي.
ومن المنتظر أن يبحث البرلمانيون الأتراك مع الأردنيين العلاقات الثنائية، كما سيجرون لقاءات مع مختلف المسؤولين في البلاد.
وتشهد العلاقات الأردنية التركية توترًا مخفيًا، في أعقاب ما أثير بشأن عن لقاء مسؤولين أتراك بأردنيين ورغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فرض وصايته على المقدسات في القدس التي تقع تحت وصاية الأردن.
وكان مسؤول تركي التقى وزير الأوقاف الأردني قبل أشهر وأبلغه برغبة أردوغان بالوصاية على المقدسات، كون بلاده تتمتع بقوة اقتصادية وعسكرية فائقة، على عكس الأردن، حسبما أفادت مصادر.
ويرجح مراقبون أن يستغل الأتراك التصعيد الإسرائيلي في المقدسات لجذب الرأي العام وأخذ الوصاية لإعادة "أمجاد الدولة العثمانية".
وتاريخياً، كانت أوقاف القدس تتبع وزارة الأوقاف العثمانية حتى احتلال البريطانيين للمدينة يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 1917، حيث أصبح المجلس الإسلامي الأعلى، الذي أسسه وأداره عدد من أعيان القدس، برئاسة مفتي القدس آنذاك الحاج أمين الحسيني، الهيئة التي ترعى المسجد الأقصى وسائر المقدسات في زمن الانتداب البريطاني بين عامي 1917 و1948.
وبعده انتقلت أوقاف القدس إلى عهدة وزارة الأوقاف الأردنية منذ احتلال إسرائيل الجزء الغربي من القدس عام 1948 وحتى اليوم.
ووقّع الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مارس/آذار الماضي اتفاقية تعطي الأردن حق الوصاية و"الدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.