دمشق ـ نور خوام
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن طائراتها الحربية قوضت القدرات المادية والتقنية للتنظيمات المتطرفة في الأراضي السورية.
وأكد آمر إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة الروسية، الفريق أول أندريه كارتابولوف، أنَّ المقاتلات الروسية قامت بأكثر من 60 طلعة استهدفت خلالها أكثر من 50 موقعا من البنية التحتية لتنظيم "داعش" في سورية.
وأوضح المركز الوطني الروسي لإدارة الدفاع قائلا: "الضربات كانت تشن على مدار الساعة من قاعدة "حميميم" في كل عمق الأراضي السورية".. واستطعنا خلال ثلاثة أيام تقويض القاعدة المادية والتقنية للإرهابيين وتقليص قدرتهم الحربية بشكل ملموس".
ولفت إلى أن "الاستخبارات تسجل مغادرة المسلحين للمناطق التي كانوا يسيطرون عليها"، مؤكدا أن الذعر بدأ يدب في صفوفهم، كما رهب كثير منهم، حيث أخلى حوالي 600 مرتزق مواقعهم قاصدين أوروبا".
وقال كارتابولوف إن الجانب الأميركي أبلغ وزارة الدفاع الروسية أن المناطق التي تستهدفها الطائرات الحربية الروسية "لا يوجد فيها سوى الإرهابيين"، ذاكرا أنه تم الإعلان عن الضربات الجوية الروسية على مواقع "داعش" مسبقا.
واستطرد قائلا:"أول من أطلع على ذلك صباح يوم 30 أيلول/ سبتمبر من قبل ممثلنا في بغداد الجنرال كورالينكو، كان الملحق العسكري الأميركي في العراق لشؤون الأمن العقيد خادي بيترو".
كما ذكر أن إبلاغ الغرب بهذه المعلومات حصل من طرف وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين قائلا: أطلعنا زملاءنا الغربيين على هذه المعلومات ليس عبر وزارة الدفاع فقط بل ومن خلال وزارة الخارجية.
حيث أوصينا خلال هذه الاتصالات (واشنطن) بسحب كل المدربين والمستشارين من المنطقة، بالإضافة إلى أولئك الخبراء القيمين الذين كان تدريبهم من أموال دافعي الضرائب الأميركيين (قاصدا المسلحين السوريين"المعتدلين" الذين دربتهم واشنطن)، كما أوصينا بوقف طلعات الطائرات في مناطق عمل طيراننا الحربي".
وتابع كارتابولوف: "لن نكتفي بمواصلة ضربات طائراتنا وإنما سنكثف من وتيرتها"، ولفت النظر إلى أن "الضربات الجوية الروسية تستهدف بالدرجة الأولى نقاط السيطرة ومستودعات الأسلحة والمتفجرات ونقاط الاتصال إضافة إلى ورشات تصنيع الأسلحة التي يستخدمها الانتحاريون ومعسكرات تدريبهم".
وأكد اهتمام وزارة الدفاع الروسية بتنسيق مختلف الدول جهودها في وجه الخطر الإرهابي، منوها بالمركز المعلوماتي الدولي الذي استحدث في بغداد مؤخرا للتنسيق بين روسيا وإيران والعراق وسورية في إطار مكافحة الإرهاب.
واستطرد: "لقد دعونا الجميع إلى الانخراط في عمل هذا المركز ممن هم معنيون بمحاربة تنظيم "داعش" المتطرف، ومن مهام المركز تنسيق الخطوات ومنع وقوع أي حوادث"، وأشار كذلك إلى أن الجانب الروسي قد دعا الجميع إلى "تقديم أي معلومة مفيدة متوفرة لديه حول مواقع التنظيم في سورية والعراق".
وختم قائلا: "لا بد من الاعتراف صراحة بأننا لم نتلق أي معلومات من هذا القبيل من جهات أخرى سوى من إيران والعراق وسورية زملاءنا في هذا المركز.
لكننا ورغم ذلك نبقى منفتحين على الحوار مع جميع الدول المعنية وسوف نرحب بأي إسهام بناء في هذا المسار