دمشق ـ ميس خليل
اتبعت المجموعات المسلحة في ريف دمشق، أسلوبًا جديدًا بعيدا عن المواجهة المباشرة، لاسيما في ظل التقدم الذي تحرزه القوات الحكومية، واستخدامها لأسلحة دقيقة شديدة الانفجار، حيث تعمل المجموعات المسلحة على قطع الطرق الرئيسية، في محاولة لفتح حوار مع القوات الحكومية، والوصول إلى صفقة يملي فيها المسلحون شروطهم.
ونشرت المجموعات المسلحة، كتائب سهلة الحركة، تتخفى في نقاط متباعدة لتهديد حركة السيارات، وشن هجمات خاطفة على المحور الممتد من "حرستا" حتى جسر بغداد على الطريق الدولي، وتمكنت من إغلاق الطريق وخنق العاصمة، فيما علق أحد قادة الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية، بالقول "إنه لا يمكن حصار دمشق ولكن نستطيع قطع شرايين إمدادها متى نريد"، حسب قوله.
وأكد مصدر في قوات الدفاع الوطني، أن الجيش السوري لن يقدم على ملاحقة مجموعات صغيرة، لكنه سيهاجم عمق الغوطة للقضاء على المجموعات المسلحة، معتبرًا أن قطع الطريق الدولي يعد جريمة وتهديدا لحياة المسافرين.
وتتابع المجموعات المسلحة، الأسلوب ذاته في جنوب العاصمة على طريق "دمشق – القنيطرة"، فيما تعاني العاصمة من آثار إغلاق طريق "دمشق – حمص"، خصوصًا وأنه المنفذ الوحيد لوصول المشتقات النفطية من حمص وبانياس.
ويعاني المواطنون من سياسة الحصار وقطع طرق الإمداد، سواء كان في العاصمة، أو داخل الغوطة الشرقية.