مسلحي "داعش"

كشفت صحيفة بريطانية، الاثنين، عن فرار المسلحين من تنظيم "داعش" المتطرف بشكل مضطرد، وتحول العشرات منهم إلى جماعات منشقة قبل تنفيذ الهجمات المناطة بهم.

يعد اللجوء إلى الانتحاريين استراتيجية رئيسية لدى "داعش" أثناء هجومه على مناطق جديدة لفتح ثغرات في دفاعات الخصم أو وقف تقدم أيّة قوة إلى المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

كما أنّه يلجأ إلى الانتحاريين لضرب أهداف عسكرية أو مدنية خارج مناطق نفوذه بغية إلحاق خسائر أو ضرب الروح المعنوية لدى الجهة المستهدفة.

ولطالما كان الانتحاريون سلاحًا فتاكًا شكل هاجسًا رهيبًا على مستوى العالم نظرًا لقلة الحيلة في وقف مثل هذه الهجمات.

وتقول صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، خلال تقرير الاثنين، إنَّ "تنظيم داعش يشهد نقصًا في عدد الانتحاريين بعد هروب العشرات منه وتحولهم إلى جماعات منشقة عنه أو الفرار من ساحة المعركة قبل تنفيذ هجماتهم".

كما تشير الصحيفة إلى أنَّ "تمرد ما يسمى بكتيبة الشهداء داخل مدينة الرقة السورية، التي تمثل معقل التنظيم في سورية، يمثل ضربة قاسية لقادته الذين يقومون بتجنيد المقاتلين الأجانب لتنفيذ العمليات الانتحارية".

وبحسب تقرير الصحيفة، فإنَّ "مدينة الرقة شهدت هروب عشرات المتطرفين المخصصين لتنفيذ العمليات الانتحارية من ساحة المعركة أو انشقاقهم على التنظيم إلى جماعات متطرفة أخرى".

ونقلت الصحيفة عن معارض لتنظيم "داعش" يدعى أبومحمد، قوله إنَّ "هناك توترًا كبيرًا في مدينة الرقة؛ حيث عانت الجماعة المتطرفة العديد من الانشقاقات خلال الأيام القليلة الماضية".

ويؤكد أبومحمد أنَّ "تلك الانشقاقات مصدرها الانتحاريين وهو ما يمثل ضربة موجعة للتنظيم".

ويقول مصدر أمني بريطاني يعمل في مجال مكافحة التطرف: "لدينا معلومات تؤكد عدم استعداد البريطانيين لما يجري على أرض الواقع في سورية".

ثم يشير إلى أنَّ "الشباب المسلمين الذين يذهبون من بريطانيا يظنون أنهم سيعاملون على قدم المساواة مع غيرهم، لكن التنظيم يخبرهم بسرعة أنّ عليهم ارتداء حزامًا ناسفًا والتهيؤ للقيام بعملية انتحارية وهو ما يجعلهم يشعرون بالصدمة".

ويعتقد الخبراء في مجال مكافحة التطرف أنَّ "زيادة العمليات الوحشية التي يقوم بها التنظيم وبشاعة التنفيذ كما حدث في عملية حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حيًا هو دليل على محاولته تحويل الأنظار عن الخسائر الفادحة، التي منى بها على الأرض وتقديم نفسه باعتباره تنظيمًا موحدًا مازال قادرًا على القيام بالأعمال الوحشية والعدائية"، بحسب الصحيفة.