حيدر العبادي

وجه رئيس "ائتلاف الوطنية" إياد علاوي، الجمعة، انتقادًا لاذعًا لرئيس الوزراء حيدر العبادي، واعتبر أن الأخير "لا يكترث للدستور"، فيما ندد بما أسماه "الإصلاح الذي لم يصلح"، دعا العبادي إلى مناظرة تلفزيونية.

وقال علاوي في بيان وصل" العرب اليوم"نسخة عنه، "لقد استغربت من اتهام العبادي لي بأنني رفعت مستوى الرواتب التقاعدية، حسبما نقلت قناة "البغدادية" من لقطات مصورة له وهو يتحدث عما يسميه الإصلاح الذي لم يصلح"، مبينًا أن "حكومة الاحتلال برئاسة بريمر، والعبادي كان وزيرًا للاتصالات فيها، لم تضع أي مؤشر أو سلم للرواتب في العراق، وأود أن تتم مراجعة كتاب المفتش الأميركي العام في العراق عن حجم الفساد في عهد الاحتلال".

وأضاف علاوي، "لم اسمع من وزراء الاحتلال ومنهم العبادي تعليقًا على حجم الفساد"، لافتًا إلى أنه "كان يتعين على الحكومة المذكورة بوزرائها العمل على تخفيف الأعباء ومساعدة الشعب العراقي، إلا أن ذلك لم يحدث".

وأشار علاوي إلى أن بريمر وزع الميزانية في كانون الثاني من عام 2004 على وزرائه، وعند استلامه الحكومة أواخر حزيران/ يونيو كان في الميزانية بحدود 150 مليون دولار فقط، عدا الأموال التي سلمت قبل شغله رئاسة الحكومة بستة أشهر لوزراء بريمر".

وأوضح أن السياسة المالية والاقتصادية قامت على إلغاء مديونية العراق في نادي باريس وفعلا تم إلغاء 80% منها وشارك في الجهد التفاوضي التقني عادل عبد المهدي وزير المالية وسنان الشبيبي محافظ المصرف المركزي حينها، مبينًا أنه تم "تحقيق بداية رفاهية الشعب العراقي من خلال زيادة الرواتب للمدنيين والعسكريين في العراق وإعطاء منح مالية في الأعياد.

وواصل علاوي أنه حارب الفساد وفي مقدمة ذلك إعادة تشكيل ديوان الرقابة المالية وإحالة ثلاث وزارات إلى التحقيق، وأولى حينها نائب رئيس الوزراء مسؤولية التحقيق، ووجد فسادًا واسعًا في وزارتي الدفاع والنقل"، موضحًا أنه بعد إجرائه للانتخابات الأولى وتشكيل الحكومة الجديدة سلمت ملفات المتورطين للوزارات التي أعقبت وزارته لكن لم يتخذ أي أجراء لحد الآن.

وأكد أن راتب الوزير في وزارته لم يتجاوز ما يعادل أربعة أو خمسة آلاف دولار، أما التقاعد فقد أصدر تشريعًا بدعم العاملين والمتقاعدين الكرام وهذا حق طبيعي للمواطن، فضلًا على أن من يتصدى لإعادة بناء العراق ويواجه التطرف يستحق أن يكون له تقاعدًا مجزيًا، وكان قد أوصى بان يقوم أول مجلس نيابي منتخب بإعادة النظر بوضع سلم واضح للرواتب.

وتابع علاوي، أنه من الحري برئيس اللجنة المالية لمدة أربعة أعوام قبل أن يكون رئيسًا للوزراء حيدر العبادي أن يقترح تقليص أو إلغاء الرواتب وهو ما يعني أنه لا يكترث للدستور، منوهًا إلى أن هذا ثاني هجوم يشنه حيدر العبادي ضده، الأول عندما قال إن نواب الرئيس ونواب رئيس الوزراء هم بوابة الفساد، والثاني ما قاله من كلام محزن حول الرواتب والرواتب التقاعدية، وانه على استعداد لمناظرته على التلفاز وبالمباشر.

وكان علاوي دعا، في (27 آب/ أغسطس 2015)، الحكومة إلى إجراء إصلاحات "جذرية"، فيما حذر من أي خرق للدستور، طالب بالإسراع بتقديم الفاسدين وسارقي المال العام إلى القضاء.