"الحوثيين" في اليمن

أعلنت إيران عن دعمها رسميًا للمتمردين "الحوثيين" في اليمن، بعد سيطرتهم على غالبية المحافظات اليمنيّة، وكذالك العاصمة صنعاء.

وأكّد مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، أنَّ "إيران تقف مع جماعة الحوثي في اليمن، وتدعم موقفها وأن تحركاتهم جزءًا من الصحوة الإسلاميّة"، مباركًا للشعب اليمني انتصاره القريب، حسب قوله.

وأشاد ولايتي، أثناء اجتماع مع رجال دين يمنيّين ينتمون إلى الطائفة الزيديّة في طهران، بزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، معتبرًا أنَّ "سياساته ناجحة في إدارة ثورة حقيقية في اليمن، استطاعت أن تتجاوز الصعوبات وتحقق الإنجازات"، مبرزًا أنَّ "للحوثيين شعبية في صنعاء، وهو ما ساعدهم على التقدم هناك".

وأضاف ولايتي أنَّ "الثورة اليمنية قبل ثلاثة أعوام لم تستطع تحقيق أهدافها الحقيقية بسبب المبادرة الخليجية"، مبيّنًا أنَّ "الحوثيين أدركوا هذه المعادلة وتجاوزوها"، داعيًا أنصار الله في اليمن إلى "لعب الدور الذي لعبه حزب الله في لبنان، حين وقف إلى جانب الجيش اللبناني في محاربة أعداء هذا البلد"، بحسب تعبيره.

ورأى أنَّ "أعداء اليمن هم من شجعوا القاعدة لتثير الفتن في اليمن، وتقوم بتفجيرات أودت بحياة العديدين"، معتبرًا أنَّ "داعش" من صناعة أعداء الإسلام والأميركيين والصهاينة.

يذكر أنَّ الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن أثار امتعاضًا سعوديًّا معلنًا، وهو ما أدى إلى تراشق إيراني سعودي جديد، بعد مطالبة وزير الخارجية السعوديّ سعود الفيصل، طهران بـ"عدم التدخل في شؤون المنطقة"، واستنكرت الخارجية الإيرانية هذه التصريحات، معتبرة أنَّ "لا أساس لها من الصحة، وأنها تدعم محاربة ومكافحة الإرهاب وتساعد حكومات المنطقة على هذا  الأمر".

يذكر أنَّ "الحوثيين" قد سيطروا على صنعاء، في 21 أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد مقاومة من وحدات عسكرية محدودة، وتحييد لبقية وحدات الجيش اليمني المرابط في مداخل صنعاء، والمحافظات الأخرى، ويواجه الرئيس عبدربه منصور هادي، ووزير الدفاع المقرب منه محمد ناصر أحمد، اتهامات من أوساط سياسية بالتساهل مع توسع "الحوثيين" وتسليمهم صنعاء وعمران.