بروكسل -العرب اليوم
يجري وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مشاورات مع نظيرهم التركي مولود جاويش أوغلو، وذلك على هامش اجتماعهم الدوري المقرر الاثنين القادم في بروكسل.
وتتضمن المحادثات الأوروبية التركية -حسب ما أوردته وكالة أنباء آكي الإيطالية اليوم الجمعة- طيفاً واسعاً من المواضيع بدءاً بمحاربة الإرهاب ومروراً بالأوضاع في سوريا والعراق، وانتهاء بملفات دولية ذات اهتمام مشترك.
وأفاد مصدر دبلوماسي مطلع أن الأوروبيين يتوقعون سماع "طلبات" تركية تتعلق بالفكرة القائلة بضرورة إنشاء منطقة "مغلقة" في الأراضي السورية، كبديل لفكرة المنطقة العازلة التي لم تفلح أنقرة في تمريرها على مدى سنوات.
وأكد المصدر نفسه، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، بأن الفكرة التركية، لن تلاقي حماساً في بروكسل، "هي فكرة صعبة التحقيق من الناحية العملية بسبب كثافة الطيران الدولي في السماء السورية، ونحن نرى أن الأمر غير واقعي الآن على الأقل"، لكنه أوضح أن الأوروبيين سيحاولون تفادي "صدم" أنقرة بشكل مباشر، "نحن نقول لو تم تحقيق هذه الفكرة سندعمها".
أما الملف الهام الآخر الذي سيستحوذ على حيز هام من المحادثات الأوروبية التركية، فهو الملف السوري، خاصة بعد مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، وهنا تسعى أوروبا لإقامة توازن بين عملية فيينا، التي انطلقت لحل الصراع السوري، وما تم إعلانه في الرياض.
وأضاف أنه بالرغم من أن أوروبا لم تظهر حماساً كبيراً لما تم في الرياض، إلا أنها لم ترفضه صراحة، وقال إن "ما حدث أمر إيجابي، نحن نرى بشكل أوضح الآن ما تريده المعارضة السورية والسعودية تلعب دوراً هاماً في هذا المجال".
وأشار المصدر إلى الموقف "الدقيق" للأوروبيين، فهم لا يريدون إزعاج السعوديين و لا الأتراك، ولكنهم لا يريدون بالقدر نفسه ، الالتحاق بوجهة نظر الرياض وأنقرة بشأن الحل السوري، خاصة لجهة إقصاء بعض مكونات المعارضة ومحاولة "تلميع" صورة بعض الجماعات المسلحة السورية، و التي هناك من يدعو إلى تصنيفها كإرهابية.