الرياض – العرب اليوم
اتخذ مجلس الشورى السعودي خطوة متقدمة لمصلحة إبعاد العناصر القضائية ممن لا تتمتع بالكفاءة المطلوبة في تحقيق العدالة والإنصاف، وذلك بعد أن أيد درس مقترح يحدد أن يتم إبعاد أي قاض يخفق في تجاوز التقويم السنوي لخمس مرات متفرقة.
وكان نظام القضاء الصادر قبل ثماني سنوات نص على نقل أو إبعاد القاضي عندما يحصل على تقرير سنوي دون المستوى ثلاث مرات متتالية، وهو ما يتيح تجديد الثقة بالقاضي كل سنتين في حال تمكن من الحصول على تقرير متميز في السنة الثالثة.
وأكد اللواء الطيار الركن المهندس حمد الحسون، أن الهدف من مقترح مقدم مقترح تعديل المادة الـ69 من نظام القضاء هو تحديد رقم معين من التقويمات السنوية، يتم بعده إبعاد القاضي عن موقعه في حال أخفق فيها، نقلا عن صحيفة "الوطن".
وقال "النظام الحالي يتيح للقاضي الذي لا يتمتع بالكفاءة المطلوبة للاستمرار سنين طويلة، لأن عدد المرات المنصوص عليها كشرط للإبعاد متتالية، وهو ما يعني أنه لو حقق مستوى مميزا بعد حصوله على تقويمين منخفضين، يلغى الإخفاق القديم، ويستمر في موقعه".
وأشار عضو مجلس الشورى إلى أن مقترحه المقدم ينص على إبعاد القاضي عن موقعه أو نقله في حال حصوله على تقويم منخفض في خمس مرات متفرقة. وقال "الهدف من ذلك هو ضرورة أن يوضع هناك سقف معين، فالقاضي يظل موظفا وبشرا يخطئ ويصيب ولديه إرادة ويمكن أن يؤثر فيه، وتأخذه العاطفة.. هدف المقترح هو وضع ثوابت للتوييم تكفل استمرار المميزين واستبعاد غيرهم". ولا يرى اللواء الحسون أن هذا المقترح فيه أي مساس بالقضاة، مستندا في ذلك إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حول القضاة الثلاث، إذ ذكر أن اثنين منهم في النار وآخر في الجنة. وأضاف "إذا كان ذلك في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، فما بالك بأيامنا هذه".